أبو دلف مسعر الخزرجي
62
الرسالة الثانية لأبي دلف
وهو مرج أفيح وبه آثار قلعة عادية « 1 » عجيبة البناء . وماء حلوان « 2 » وبىء ردئ كبريتى ينبت عليه الدفلى . وبها رمان لم أر في بلد من البلاد مثله . وبها أيضا تين عجيب الأمر يقال له « الشاهنجير » تفسيره ملك التين . وبالقرب منها جبل فيها عدة عيون كبريت ينتفع بها من أدواء كثيرة . ويقربها أيضا جبل عليه صومعة تعرف بدير الغار وسميت بهذا الاسم لأن قوما يزعمون أن أبا نواس خرج من العراق قاصدا إلى خراسان فوصل إلى هذه . . « 3 » وكان فيها راهب شلف « 4 » حسن الوجه ظريف الهيئة فأضاف أبا نواس وقراه ولم ينو في أمره غاية . فلما شربا دعاه أبو نواس إلى البدال فأجابه . فلما قضى حاجته من أبى نواس غدر به وامتنع عليه فقتله أبو نواس ولم يسكن الصومعة إلى يومنا هذا أحد . وهي مركز ظراف حلوان يشربون فيها لهذه العلة ولان موضعها طيب نزه وعليها مكتوب بخط يذكرون أنه خط أبى نواس : ما أنصف الراهب من نفسه * إذ ينكح الناس ولا ينكح
--> - حلوان وفي مكانها حاليا على ما يبدو « كريند » انظر ابن هردادبه : ص 19 وياقوت : ج 4 ص 488 . ( 1 ) في النص عاديه ( لين : ج 5 ص 219 ) صفة مشتقة من قبيلة « عاه » العربية القديمة وتستعمل هنا مجازيا أو استعاريا . ( 2 ) نهر حلوان هو ما يعرف حاليا باسم حلوان - تشاى . ( 3 ) سقطت على ما يبدو كلمة « الصومعة » في مخطوط مشهد : وعند ياقوت : « هذا الدير » . ( 4 ) في النص « مشلف » . وعند ياقوت : ج 2 ص 682 « مسلف ، دون أن يذكر معنى أو تفسيرا مقبولا . ونحن نتفق مع مينورسكى : في قراءة الكلمة « شلف » ويمكن أن تكون « مسلق » أي مفوه أو بليغ .