أبو دلف مسعر الخزرجي

54

الرسالة الثانية لأبي دلف

وبين « أفلوغونيا « 1 » » بلد كبير لا يخرج منه عالم ولا خرج فيما سلف وذلك بالطبع « 2 » . وفي هذا البلد قلاع حصينة منها قلعة يقال [ لها ] « وريمان » « 3 » وهي [ في ] وسط البحر على سن جبل لا ترام وهناك نهر يغور في الأرض يقال إنه نهر « نصيبين « 4 » » . والجذام يسرع إلى أهلها لكثرة أكلهم الكرنب . والغدر فيهم طباع . وقد احتج لهم في ذلك وأقام عندهم بعض إخواني وزعم أنه لا غدر فيهم . وقال إن الرجل منهم إذا كان فقيرا لم يجب « 5 » أن يراه أهل بلده . وهذه الخلة من كرم الطبيعة وصفاء الطينة . وفي أهل هذا البلد خدمة الضيف وقرى واسع وحسن طاعة لرهبانهم حتى أن الواحد

--> ( 1 ) بداية اقتباس ياقوت : ج 1 ص 331 / س 12 . وأفلوغونيا منطقة جبلية في آسيا الصغرى وياقوت ( ج 1 ص 331 ) يورد فقط ما يذكره أبو دلف ، وهذا الأخير يتحدث عن بلاد تقع بين « باجنيس » وافلوغونيا أما ياقوت فينسب ذلك إلى نفس أفلوغونيا . وحسب رأى مينورسكى : فإن المعلومات التالية فيما بعد لأبى دلف لا يمكن أن تنسب إلى كبدكى الواقعة بين أرمينيا وأفلغونيا ولهذا يقترح أن تفهم على أنها كوغونيه ( بالارمنية كولونيا ) . وفي هذه الحالة فإنه يجب فهم « البلاد بين أرمينيا وكوغونية » على أنها وادى أو حوض غرب الفرات حبث توجد مدينة « كماه » و « ديورك » وغيرها ( مينورسكى : أبو دلف ص ص 77 - 78 . ( 2 ) العبارة من أول « بلد كبير » ترد عند ياقوت كما يلي : « مدينة كبيرة من بلاد الأرمن من نواحي أرمينية ولا يعرف أنها خرج منها فاضل قط : ( 3 ) لا يورد هذه المعلومات عن هذه القلعة سوى أبى دلف ، وعنه أخذها ياقوت : ( ج 1 ص 331 ) . ( 4 ) مدينة فيما بين النهرين إلى الشمال الغربى من الموصل . ( 5 ) عند مينورسكى « لم يحب » .