أبو دلف مسعر الخزرجي
52
الرسالة الثانية لأبي دلف
جرب « 1 » وسلع « 2 » وقولنج « 3 » وجزاز « 4 » وضربان في الساقين « 5 » واسترخاء في العصب وهم لازم وحم دائم وبه سهم قد نبت اللحم على نصله وغار في بدنه وكنا نتوقعه يصدع كبده « 6 » صباح مساء فأقام ثلاثة أيام وخرج السهم من خاصرته لأنها أرق موضع وجد فيه منفذا ولم أر مثل هذا الماء إلا في بلد « التيز » « 7 » والمكران « 8 » فإني أذكر علته إذا بلغت إلى سلوكى موضعه إن شاء اللّه وحده . ومن شرف هذه الحمة أن مع مجراها مجرى ماء عذب زلال بارد فإذا شرب منه إنسان فقد أمن الخوانيق ووسع عروق الطحال الرقاق وأسهل السوداء من غير مشقة فإذا اكتحل صاحب العشا من مائها باردا أبصر ومن اشتم من طينها لم تقمر عينه من الثلج ، والبهيمة التي تدخلها لا تجرب ولا يجرب لها ولد أبدا . وبصب إلى هذه البحيرة أنهار كثيرة ولا رمينيه بورق هذه الحمة وبورق البحيرة التي يستخرج منها
--> ( 1 ) كما جاء في « القانون » ( ج 2 ص 52 ملاحظة 76 ) لابن سينا أن المعنى الدقيق لهذا المصطلح غير معروف وأغلب الظن على ما يبدو أنه يعنى المرض المعروف . ( 2 ) داء « البرص » أو سل الغدد الليمفاوية . ( 3 ) مرض القولون . ( 4 ) مرض جلدي معد ينتج عن فطريات جلدية . ( 5 ) آلام في الساقين والمفاصل . ( 6 ) عند ياقوت : قلبه . ( 7 ) ميناء على خليج فارس في منطقة مكران عنها انظر : ياقوت . ج 1 ، ص 907 . وحدود العالم ص 123 . ( 8 ) المكران ( حاليا مكران ) منطقة جنوب شرق إيران على ساحل خليج فارس تجاور في الشمال « سيستان » . انظر ياقوت : ج 4 ص 612 ، 614 .