أبو دلف مسعر الخزرجي

49

الرسالة الثانية لأبي دلف

تين عجيب وزبيبها يجفف في التنانير لأنه لا شمس عندهم لكثرة الضباب . ولم تصح السماء عندهم قط وعندهم كبريت قليل يجدونه قطعا على المياه ويسمن النساء إذا شربنه مع الفتيت « 1 » . ونهر الرس يخرج إلى صحراء البلاسجان « 2 » وهي إلى شاطىء البحر وفي الطول من برزند « 3 » إلى برذغة « 4 » . ومنها ورثان « 5 » . والبيلقان « 6 » . وفي هذه الصحراء خمسة آلاف قرية أو أكثر خراب ، إلا أن حيطانها وأبنيتها قائمة لم تتغير لجودة التربة وصحتها ويقال إن تلك القرى كانت

--> ( 1 ) نهاية اقتباس ياقوت : ج 1 ص 530 . ( 2 ) في النص صحراء البلاسجان ويورد أبو دلف الكلمة الأولى مترجمة عن التسمية الإيرانية القديمة « دشتى بلاسكان » ( عن هذه التسمية انظر : باتاكانوف : ص 40 ملاحظة 148 ) وهي تشير إلى حدود سلسلة الجبال بدقة . ( 3 ) مدينة تقع على بعد 14 فرسخا - 85 كيلومترا من أردبيل في ناحية كور في مكان بلدة حالية في آذربيجان الإيرانية في وادى نهر بلفار - شاى . انظر ياقوت : ج 1 ص ص 562 - 563 . ومقالة بارتولد : ص 149 . ( 4 ) كانت في القرن العاشر أكبر مدينة في القوقاز وكانت موجودة قرب مصب نهر « ترتر » في كور وبالقرب من مكان بلدة « برده « الحالية في أذربيجان السوفيتية عنها انظر : ياقوت : ج 1 ص 558 وما بعدها ومقالة بارتولد : ص 151 وميكلوخا - ماكلاى ص 201 . ( 5 ) مدينة تقع تقريبا على بعد 45 كيلومترا إلى الجنوب من مكان بلدة أراكس و « كور » على الشط الجنوبي لآراكس . وآثارها توجد مقابل محطة سكة حديد « دشبورون » على الجانب الإيراني . عنها انظر : ياقوت : ج 4 ص 919 ( 6 ) مدينة كبيرة في القرن العاشر وفي القرن 13 هدمها المنغوليون . وآثارها تحمل الآن اسم « أورين - كالا » وقد اكتشفتها ودرستها سنة 1956 بعثة آثار معهد التاريخ للمجمع العلمي لأذربيجان السوفيتية ومعهد تاريخ الحضارة المادية التابع للمجتمع العلمي السوفيتى . عنها أنظر : ياقوت : ج 1 ص 797 .