محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري

82

رحلتان إلى الحجاز ونجد

« 6 » الرحلة إلى الولايات المتحدة كانت الدعوة موجهة إلي من أصدقاء الشرق الأوسط لزيارة بلادهم ، ولتقريب وجهات النظر بين الأمتين الإسلامية والمسيحية . « وكان ذلك في شباط 1956 م ورجب سنة 1375 م » . والذي كلمني في ذلك ودعاني هو الدكتور هو بكنز نائب رئيس الجمعية المنفذ ، ذاكرا ما يتوقع من فوائد للبلدين ، فلبيت الدعوة ، وكان في صحبتي الأخ الكريم الأستاذ فوزي القبلاوي من شبان فلسطين . وقد زرنا في رحلتنا هذه عشر مدن في شمالي الولايات المتحدة ، وهي : نيويورك . تورنتو من كندا . دوتريت . شيكاغو . سان لويس . هدستون . ناشفيل . اتلانتا . اتنس « من ولاية جورجيا » ريشموند . وكانت خاتمة المطاف واشنطون . قصدناها راكبين من نيويورك بالسيارة ، وكنت خطيب الجمعة في جامع واشنطون ، بتكليف من الأستاذ بيصار الأزهري ، وهو رئيس المركز الإسلامي وخطيب المسجد ، وقد سمع خطابي بدمشق بواسطة المكبر ، وذكر لي بعض الإخوان في حينا الميدان خلاصته ، وكان موضوعه دعوة المسلمين في أميركا أن يمثّلوا الإسلام وأهله أفضل تمثيل بأخلاقهم الفاصلة ، ومعاملاتهم العادلة ، وكنت في هذه المدن ألقي عدة محاضرات مرتجلة ، في كل يوم وليلة ، وقد نشرت جريدة النصر « في 13 / 2 / 1956 م و 21 / 8 / 1375 ه » نص الخطاب الرئيسي الذي ألقيته في هدستون في 7 نيسان 1956 تحت عنوان : مصدر الكتب السماوية هو اللّه تعالى ، والرسل لا تختلف في أسس دعوتها .