محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري
68
رحلتان إلى الحجاز ونجد
الدين ، ويثقل عليه دعوته إلى محاكاة أوروبا أو أمريكا ، وإنما يحب الأخذ عن كتاب اللّه ، وسنة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وعمل السلف الصالح ، وهذا شيء انفرد به فضيلة أستاذنا صاحب المنار ، فلا يعدّ أحد في طبقته فيه ، سواء أكان من العلماء أو مشاهير الكتاب ، فهو في تذكيره الملك الإمام في هذا الشأن ، في غنى عن مشاركة أي إنسان . وإني أرى أن جلالة الملك يقبل منه ما لا يقبل من غيره ، وأرى أن الاجتماع للمذاكرة أفضل من المكاتبة . وبناء على ذلك أرجح بل أقترح على فضيلة السيد أن يستأذن مولانا الإمام ، في أن يلقاه في بلد اللّه الحرام ، ليذكر له كل ما يجول في نفسه ، ويتعاون معه على كل ما يحقق المطلوب للإسلام وللمسلمين ، واللّه هو الموفق والمعين . قال فضيلته : أنا أعلم أن المال الآن ، غير موجود ، والحالة تدعو إلى الاقتصاد التام في النفقات ، وليس من رأيي نشر أفكاري ومطالبي الآن في المنار ، إذ ربما يحمل ذلك كما قلت على محمل سيئ . أما أمر السفر إلى هناك ، والاجتماع بجلالة الملك فلا أستكثره على هذه المهمة الإسلامية ، وإذا دعيت إليه أجبت مع الشكر ، ونسأله تعالى أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه . ثم تذاكرنا في مطبوعات الملك الإمام ، والتعليقات عليها ، وبسطت له رأي المشايخ فيها . وأخيرا عدل عن التعليق على ما