محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري
19
رحلتان إلى الحجاز ونجد
الكاملية » ، وهو موظف في إدارة الحكومة ، وسألني عن كتب نافعة له في الدروس العربية والأدبية ، فذكرت له ما حضرني ، وعرّفني بحضرة المهندس المقيم هناك خليل بك المقدسي فحصلت بيننا المعرفة والأنس ، وكتبت هناك مكتوبين أحدهما لآلي ، والثاني لأخينا الطرابلسي وسلمتهما لدائرة البريد ، وبتنا في القطرانة ، وحملوا منها الأخشاب والحديد والرمل ، والبنزين لإصلاح السكة الحديدية في عدة مواضع . يوم الاثنين في 10 جمادى الثانية عام 1338 ه تحرك بنا القطار الساعة الثالثة صباحا ، فبلغنا « منزلة » الساعة الرابعة ، ثم « فريفرة » الساعة الخامسة ، ثم « الحسا » الخربة الساعة السادسة ، ثم « جروف » الخربة الساعة الثامنة ، ثم « عنزة » الخربة الساعة التاسعة ، ثم « وادي الجردون » الساعة العاشرة وخمس دقائق ، ثم « معان » المغرب ، وكان القطار يقف بنا في الطريق وقوفا طويلا ، لإصلاح ما تعطل من السكة الحديدية ، وقيده من قبل المهندس خليل بك الذي ركب معنا هو ومعنا هو ومعاونه رمزي أفندي التركي من أجله ، واستقبلنا في معان الشيخ إسماعيل بك القزاز ، قائد الحملة هناك ، وهو رجل مكي الزي والأصل ، يحسن اللغة التركية ، ثم دعانا فتناولنا طعام المساء عنده ، وبتنا ليلة الثلاثاء في القطار ، بمحطة معان .