محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري

17

رحلتان إلى الحجاز ونجد

صدري هذه الآبيات التي وجهت بها إلى صديقنا الأستاذ عبد الحكيم الطرابلسي مدير مدرسة التوفيق وهي : « فاتحة القول » ديونك يا عبد الحكيم فأنصف * وبادر إلى توفير مال بها يفي وإن شئت أن تحيا عزيزا مكرّما * فكن رجلا في كل حال وموقف « دمعة حب ، ولوعة شوق » أتذكر إذ ودعتكم ظهر « جمعة » * وحبّيك يا هذا لقد كان متلفي ونيران شوقي بعد بعدي وغربتي * أثارت لهيبا في الحشا ليس ينطفي « الدواء الناجع » لئن كنت يا خلي ، و « بهجة » مهجتي * مشوقا كشوقي مع مزيد تلهف فعندك من أصحابنا من يذيبه * ولو شوق يعقوب إلى شخص يوسف « خاتمة القول » سلام على أهلي وصحبي ومعهد * على بعدهم عني يزيد تأسفي سأذكرهم ذكرا حثيثا يهزني * سريعا إلى ذاك المكان المشرّف يوم الأحد في 9 جمادى الثانية عام 1338 ه صلينا فريضة الفجر مع الإخوان في القطار ، ثم تجولنا في المحطة ورأينا فيها منشآت الحكومة ، وهي أرقى من كل ما سبقها ما عدا درعا ، ودور موظفي الحكومة مبنية كلها بالقرميد والحجر ، فوق سفح الجبل ، بناء هندسيا ، وفيها نزل لطيف مشتمل على غرفتين للمنام ، وحجرتين للطعام . وفيها