الحسين بن محمد الورثيلاني
729
الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار )
وكذا اجتماعنا بمن له حلاوة في اللسان ، الموصوف بالحفظ والإتقان ، المشتغل دائما بتفسير القرآن ، فريدة الأوان ، وعائدة الزمان ، العالم النوراني ، السيد محمد الصكلاني ، كما اجتمعنا معه قبل وكذا من أصحابنا ، وقرة أعيننا وثمرة فؤادنا ، ومن على اللّه وعليه اعتمادنا ، المحب على الدوام ، خير زماننا من الأنام ، الفاضل الرباني ، الصدوق النوراني ، الود والخل والفاني ، عن نفسه وعن كلية أحواله في حب المناني ، الذي هو جنتي وحرزي ، سيدي محمد بن الشيخ البركة المعزي . وكذا اجتمعنا مع العلامة النوراني ، والفهامة الفرداني ، الفاضل في تحقيق المباني ، الفصيح البليغ في بيان المعاني ، نظمه سلس عليه حلاوة ، وجواهر ألفاظه لها طلاوة ، وهو مقبول عند كل الناس ، وخالص من الالتباس ، كأنه خارج بلا كلفة ، فيه التوحيد وأحكامه صرفة ، الظاهر عليه فضل الباري ، الشيخ المنور النوري ، أمدنا اللّه وإياه بالعلم النافع حتى يصير الكل ضروري . ومن أصحابنا أيضا الود الصادق ، والخل في اللّه الرازق ، وخيرة الناس والخلائق ، نور إيمانه شارق ، خديم الإخوان ، عبيد الرحمان ، ذو الجود والامتنان ، وذلك بفضل اللّه المنان ، فليست أفعاله إلا لوجه الخالق ، سيدي عبد الخالق ، أذاق اللّه لنا وله حلاوة التقوى ، وأدخلنا وإياه جنة المأوى . وأما غير هؤلاء من الأشراف والمريدين والمحبين وطلبة العلم فلا أحصي عددهم ولا أؤدي حقهم ومعدّهم كان اللّه لنا ولهم بالعطف والعناية آمين . وممن بالغ في حبنا وأكرامنا ، وتعظيم جانبنا ، كاتب الحضرة السلطانية أيده اللّه وحفظه من شر الزمان ، السيد محمد بن عثمان ، لا خيب اللّه قصده ، ومن كل خير أمده ، آمين .