الحسين بن محمد الورثيلاني

567

الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار )

والمشهور منها الآن ثلاثة كلها غربي المدينة خارج الباب المصري بين الموضع المعروف بالمناخة وبطحان أحد يسمى مسجد مصلى العيد والآخر ينسب لعلي والآخر لأبي بكر رضي اللّه تعالى عنهما . قال السيد ولعل سبب نسبتهما إليهما كونهما صليا فيهما العيد أبو بكر رضي اللّه عنه في خلافته وعلي رضي اللّه عنه لما حصر عثمان رضي اللّه عنه ولا يبعد « 1 » أن يصليا في غير مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وروي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى المصلى يستسقي فبدأ بالخطبة ثم صلى وقال هذا مجمعنا ومستمطرنا ومدعانا لعيدنا ولفطرنا واضحانا فلا يبنى فيه لبنة ولا خيمة وقد حمل بعضهم قوله صلى اللّه عليه وسلم ما بين بيتي ومصلاي روضة من رياض الجنة على مصلى العيد فتتسع الروضة وفضل اللّه تعالى أوسع وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا قدم من سفر فمر بالمصلى استقبل القبلة ووقف يدعو ومصلاه صلى اللّه عليه وسلم عند العلم الذي عند دار كثير بن الصلت وهناك أيضا مسجد ينسب لسيدنا عمر رضي اللّه عنه ولعل السبب كما تقدم وهذا آخر القول في المساجد المعلومة العين بالمدينة المشرفة وأطرافها وقد زرناها والحمد للّه رب العالمين مع حسب الإمكان ويتقبل اللّه بالقبول التام .

--> ( 1 ) في الرحلة العياشية وإلا فيبعد .