الحسين بن محمد الورثيلاني
548
الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار )
استغيث يا من ذلت له رقاب الفراعنة وخضعت له مقاليد الجبابرة اللهم ذكرك شعاري ودثاري ونومي وقراري أشهد أن لا إله إلا أنت أضرب على سرادقات حفظك وقني رغبتي بخير منك يا رحمان . قال وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ يوم الأحزاب شهد اللّه إنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم أن الدين عند اللّه الإسلام ثم قال وأنا أشهد بما شهد به واستودع اللّه هذه الشاهدة وهذه الشهادة وديعة لي عنده يؤديها لي يوم القيامة اللهم أني أعوذ بنور قدسك وعظيم ركنك وعظمة طهارتك من كل آفة وعاهة ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير اللهم أنت غياثي بك استغيث وأنت ملاذي بك ألوذ وأنت عياذي بك أعوذ يا من ذلت له رقاب الجبابرة وخضعت له أعناق الفراعنة أعوذ بك من خزيك ومن كشف سترك ونسيان ذكرك والانصراف عن شكرك أنا في حرزك ليلي ونهاري ونومي وقراري وظعني وأسفاري وحاتي ومماتي ذكرك شعاري وثناؤك دثاري لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك تشريفا لعظمتك وتكريما لسبحات وجهك أجرني من خزيك ومن شر عبادك واضرب علي سرادقات حفظك وأدخلني في حفظ عنايتك وجد علي منك بخير يا أرحم الراحمين انتهى . قال وتسمية هذا المسجد بمسجد الفتح لأن الاستجابة وقعت به وجاء حذيفة بخير رجوع الأحزاب ليلا به فأصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون وقد فتح اللّه عز وجل لهم ونصرهم وأقر أعينهم وقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لهم أبشروا بنصر اللّه وفتحه وقول ابن جبير إن سورة الفتح أنزلت به لا أصل له انتهى . قلت إنما أنزلت بين مكة والمدينة في شأن الحديبية فرجع النبي صلى اللّه عليه