جلال الدين السيوطي

156

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

وذكر ووعظ ثم قال أي يوم أحرم أي يوم أحرم أي يوم أحرم فقال الناس يوم الحج الأكبر يا رسول الله قال فان دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا لا يجنى جان الا على نفسه ألا ولا يجنى والد على ولده ولا ولد على والده الا ان المسلم أخو المسلم فليس يحل لمسلم من أخيه شئ الا ما أحل من نفسه ألا وان كل ربا في الا جاهلية موضوع لكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون غير ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله وان كل دم في الجاهلية موضوع وأول دم أضع من دم الجاهلية دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بنى ليث فقتلته هذيل الا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك الا ان يأتين بفاحشة مبينة فان فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا الا وان لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فاما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون وان حقهن عليكم ان تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن * وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يسال الرجل فيم ضرب امرأته * وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله فلا تبغوا عليهن سبيلا قال لا تلمها ببغضها إياك فان البغض انا جعلته في قلبها * وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن سفيان فان أطعنكم قال إن أتت الفراش وهي تبغضه فلا تبغوا عليهن سبيلا لا يكلفها ان تحبه لان قلبها ليس في يديها * وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح * وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه والنسائي والبيهقي عن ملق بن علي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا دعا الرجل امرأته لحاجته فلتجبه وان كانت على التنور * وأخرج ابن سعد عن طلق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنع امرأة زوجها ولو كانت على ضهر قتب * قوله تعالى ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) * أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس وان خفتم شقاق بينهما هذا الرجل والمرأة إذا تفاسد الذي بينهما أمر الله ان يبعثوا رجلا صالحا من أهل الرجل ورجلا مثله من أهل المرأة فينظران أيهما المسئ فإن كان الرجل هو المسئ حجبوا عنه امرأته وقصروه على النفقة وأن كانت المرأة هي المسيئة قصروها على زوجها ومنعوها النفقة فان اجتمع رأيهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز فان رأيا ان يجمعا فرضى أحد الزوجين وكره ذلك الآخر ثم مات أحدهما فان الذي رضى يرث الذي كره ولا يرث الكاره الراضي ان يريد إصلاحا قال هما الحكمان يوفق الله بينهما وكذلك كل مصلح يوفقه الله للحق والصواب * وأخرج الشافعي في الام وعبد الرزاق في المصنف وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن النذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عبيدة السلماني في هذه الآية قال جاء ر جل وامرأة إلى علي ومع كل واحد منهما فئام من الناس فأمرهم على فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ثم قال للحكمين تدريان ما عليكما عليكما ان رأيتما ان تجمعا ان تجمعا وان رأيتما ان تفرقا ان تفرقا قالت المرأة رضيت بكتاب الله بما على فيه ولى وقال الرجل أما الفرقة فلا فقال على كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير قال يعظها فان انتهت والا هجرها فان انتهت والا ضربها فان انتهت والأرفع أمرها إلى السلطان فيبعث حكما من أهله وحكما من أهلها فيقول الحكم الذي من أهلها تفعل بها كذا ويقول الحكم الذي من أهله تفعل به كذا فأيهما كان الظالم رده السلطان وأخذ فوق يديه وان كانت ناشزا أمره ان يخلع وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في سننه عن عمرو بن مرة قال سألت سعيد بن جبير عن الحكمين اللذين في القرآن فقال يبعث حكما من أهله وحكما من أهلها يكلمون أحدهما ويعظونه فان رجع والا كلموا الآخر ووعظوه فان رجع والا حكما فما حكما من شئ فهو جائز وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال بعثت أنا ومعاوية حكمين فقيل لنا ان رأيتما ان تجمعا جمعتما وان رأيتما أن تفرقا فرقتما والذي بعثهما عثمان * وأخرج عبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن الحسن قال انما يبعث الحكمان ليصلحا ويشهدا على