جلال الدين السيوطي

111

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

والإصبهاني في الترغيب وابن عساكر عن عطاء قال قلت لعائشة أخبريني يا عجب ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت وأي شانه لم يكن عجبا انه أتاني ليلة فدخل معي في لحافي ثم قال ذريني أتعبد لربي فقام فتوضأ ثم قام يصلى فبكى حتى سالت دموعه على صدره ثم ركع فبكى ثم سجد فبكى ثم رفع رأسه فبكى فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة فقلت يا رسول الله ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا ولم لا أفعل وقد أنزل على هذه الليلة ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب إلى قوله سبحانك فقنا عذاب النار ثم قال ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها * وأخرج ابن أبي الدنيا في التفكر عن سفيان رفعه قال من قرأ سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله فعد بأصابعه عشرا قيل للأوزاعي ما غاية التفكر بهن قال يقرؤهن وهو يعقلهن * وأخرج ابن أبي الدنيا عن عامر بن عبد قيس قال سمعت غير واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون ضياء الايمان أو نور الايمان التفكر * وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن المنذر عن ابن عون قال سالت أم الدرداء ما كان أفضل عبادة أبى الدرداء قالت التفكر والاعتبار * وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس قال تفكر ساعة خير من قيام ليلة * وأخرج ابن سعد عن أبي الدرداء مثله * وأخرج الديلمي عن أنس مرفوعا مثله * وأخرج الديلمي من وجه آخر مرفوعا عن أنس تفكر ساعة في اختلاف الليل والنهار خير من عبادة ثمانين سنة * وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة * وأخرج أبو الشيخ والديلمي عن أبي هريرة مرفوعا بينما رجل مستلق ينظر إلى السماء والى النجوم فقال والله انى لأعلم ان لك خالقا وربا اللهم اغفر لي فنظر الله إليه فغفر له * قوله تعالى ( ربنا انك من تدخل النار ) الآيات * أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء وابن عباس انهما كانا يقولان اسم الله الأكبر رب رب * وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أنس في قوله من تدخل النار فقد أخزيته قال من تخلد * وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن المسيب في قوله ربنا انك من تدخل النار فقد أخزيته قال هذه خاصة لمن لا يخرج منها * وأخرج ابن جرير والحاكم عن عمرو بن دينار قال قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة فانتهيت إليه أنا وعطاء فقلت وما هم بخارجين من النار قال أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم الكفار قلت لجابر فقوله انك من تدخل النار فقد أخزيته قال وما أخزاه حين أحرقه بالنار وان دون ذلك خزيا * وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج في قوله مناديا ينادى للايمان قال هو محمد صلى الله عليه وسلم * وأخرج ابن جرير عن ابن زيد مثله * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخطيب في المتفق والمفترق عن محمد بن كعب القرظي سمعنا مناديا ينادى للايمان قال هو القرآن ليس كل الناس يسمع النبي صلى الله عليه وسلم * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال سمعوا دعوة من الله فأجابوها وأحسنوا فيها وصبروا عليها ينبئكم الله عن مؤمن الانس كيف قال وعن مؤمن الجن كيف قال فاما مؤمن الجن فقال انا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا حدا وأما مؤمن الانس فقال ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيآتنا وتوفنا مع الأبرار * وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك قال ستجزون موعد الله على رسله * وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ولا تخزنا يوم القيامة قال لا تفضحنا انك لا تخلف الميعاد قال معاد من قال لا إله إلا الله فاستجاب لهم ربهم انى لا أضيع عمل عامل منكم قال أهل لا إله إلا الله أهل التوحيد والاخلاص لا أخزيهم يوم القيامة * وأخرج أبو يعلى عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العار والتخزية يبلغ من ابن آدم يوم القيامة في المقام بين يدي الله ما يتمنى العبد أن يؤمر به إلى النار * وأخرج أبو بكر الشافعي في رباعية عن أبي قرصافة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم لا تخزنا يوم القيامة ولا تفضحنا يوم اللقاء * وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه قال إذا فرغ أحدكم من التشهد في الصلاة فليقل اللهم أنى أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم اللهم إني أسألك من خير ما سالك