محمد بن عبد الوهاب المكناسي

67

رحلة المكناسي

عثمان « 52 » جدهم الأعلى الذي ينتسبون إليه ، ونص كلامه : وفي سنة إحدى وتسعين وسبعمائة « 53 » خرج السلطان إلى قتال رئيس الكفرة ابن لازر « 54 » ، فاتفق ملاقاته بعسكر الكفرة بموضع يقال له قوسراق ببلاد روم إيلي « 55 » ، فالتحم بين الفريقين القتال وضرب السيوف والمكاحل ورشق النبال ، إلى أن هبت ريح النصر من طرف المسلمين ، وانقلب الكفار على أدبارهم صاغرين ، ثم إنه لما انهزم الكفار ، أقبل من أمرائهم أمير يقال له ميلوش بن قوبيل مع خيله ورجله مظهرا الطاعة ، فلما هم بتقبيل يد السلطان ضربه بخنجر - 21 - كان في كمه ، فمن ذلك سن العثمانية عند قدوم الوافد وتقبيل يد السلطان ، أن يمسكه واحد من ثوبه من جهة اليمين والآخر من ناحية الشمال ، احترازا من ذلك وبقي فيهم ذلك إلى الآن . موجز تاريخ الدولة العثمانية ولا بأس أن نورد أول منشأ هذه الملوك ، الذين نظم أخبارهم زينة للدنيا وسلوك ، فمن تاريخ القرماني في كتابه أخبار الدول وآثار الأول ما نصه : الباب السابع والأربعون في دولة بني عثمان أبقاهم الله تعالى إلى آخر الدوران ، وهم من أعظم سلاطين الدنيا أبهة وجلالة ، وأشدهم قوة وآثارا ،

--> - إذ في عهده أسست فرق الإنكشارية ، ثم اشتغل بمد نفوذه إلى أوروبا حيث ثبت قدمه في تراقيا ومقدونيا واضعا بذلك دعائم الإمبراطورية العثمانية ومن ثم يعتبر مؤسسها . كما وضع كثيرا من النظم الإدارية والمالية وبنى المساجد والمدارس والتكايا وحبس عليها الأوقاف ، إذ في عهده بلغ نظام الدراوييش ذروة مجده ، ويظهر أن الطريقة البكتاشية ظهرت في هذا العهد . ( دائرة المعارف 3 - 126 ) ( 52 ) عثمان بك الغازي بن أرطغرل ، مؤسس السلالة والدولة العثمانية التركية ، خلف أباه في اعتلاء إمارة المقاطعة الحدودية التابعة إسميا للسلطان السلجوقي . ذاع صيته وعظم نفوذه بعد الفتوحات التي تمكن منها وخاصة قره‌جه حصار التي جعلها قاعدة له ، مما جعل السلطان علاء الدين كيكباد الثالث السلجوقي يرسل له سنة 1300 علامات السلطنة . ( أوزتونا ، 89 ) . ( 53 ) سقط التاريخ من ( أ ) وورد في ( ب ) . ( 54 ) لا زار ، حاكم صربيا الذي تزعم الحلف المسيحي الأوروبي ضد الزحف الاسلامي التركي في البلقان في عهد السلطان مراد . ( 55 ) الاسم الذي أطلقه العثمانيون على الولايات الأوربية لدولتهم وخصوصا البلقان .