ماء العينين بن العتيق
76
الرحلة المعينية
ومعه زوجته فاطمة بنت السيد السباعية أم ولده محمد شيبة المذكور ومعه ابن أخيه السيد ماء العينين بن الشيخ أحمد الهيبة « 151 » ابن شيخنا الشيخ ماء العينين ، فصار الركب ثمانية عشر رجلا وامرأة ، فلما كان بعد صلاة العشاء ليلة الأحد ، ركبنا جميعا البحر فوق مركب يسمى « باركو سيبي » ، فلبثنا فيه ثلاثة أيام والبحر في غاية الاضطراب والتموج ، ونحمد الله على ما صحبنا فيه من الألطاف والحفظ ، فرسا بنا عشية يوم الثلاثاء السابع والعشرين من شوال عند مدينة قادس ، وهي باب بلاد أوروبا ، فبتنا بها مكرمين في أحسن منزل ، ثم ركبنا بعد صلاة الصبح على السيارات البرية ، ونزلنا وقت ارتفاع النهار عند القرى المسماة بالخزيرات ، وقدر المسافة بينهما مع أدس خمس ساعات للسيارة البرية ، ثم ركبنا عشية يومنا ، وهو يوم الأربعاء البحر الأبيض المتوسط على بابور يسمى « سيوداد سبتة » ، فرسا بنا عند سبتة ، ونزلنا بها وقت الغروب ، ومسافة ما بينها وبين الخزيرات قدر ساعة ونصف للبابور . دخولنا مدينة تطوان وخطبة الشيخ مربيه ربه أول ليلة بها وعندما نزلنا تلقى لنا وجوه القرية مرحبين ومهنئين ومعهم باشا تطوان السيد محمد بن محمد أشعاش « 152 » نائب المخزن ، فأظهروا للشيخ الفرح والسرور بمقدمه ،
--> ( 151 ) محمد ماء العينين بن الشيخ أحمد الهيبة ، هو حفيد الشيخ ماء العينين ، ولد سنة 1916 م ، تلقى تعليمه على يد مجموعة من أساتذة السمارة والسوس ، انتقل إلى تزنيت إثر الأحداث الكبرى التي عرفتها الصحراء ، بعد استقلال القسم الشمالي من المغرب قدم إلى الرباط لتجديد البيعة إلى السلطان محمد الخامس ، توفي سنة 1985 بكلميم له أشعار كثيرة في المدح والإخوانيات والوطنيات ، عن ابنه ذ شيخاني . ( 152 ) محمد بن محمد أشعاش ، ولد بتطوان سنة 1314 ه 1896 م ، حفظ القرآن في الكتاب ، ثم اشتغل بالفلاحة ، عين محتسبا بتطوان سنة 1934 ، ثم باشا بنفس المدينة سنة 1937 ، اشتهر بنزاهته وصرامته واستشارته للعلماء فيما يعرض عليه من نوازل ، عزل من الباشوية سنة 1951 بسبب مواقفه الوطنية التي لم تعجب الإدارة الإسبانية ، توفي بتطوان في أكتوبر 1951 ، معلمة المغرب ج . 2 ص 463 . ( أ ) 1989 .