ماء العينين بن العتيق
63
الرحلة المعينية
فأعلن بالعجز اعترافا خطيبها * وناثرها عن مثله ومجيدها به لم يجد للطّعن وجها بليغها * ولم يجد شيئا بالطعان حسودها وما لنبيّ دام وجدان آية * وآيته الكبرى استمرّ وجودها فلا حدّ معلوم لغاية حسنها * ولا تعتدى في العالمين حدودها وتمكين دين المصطفى وكماله * به بشّرتنا نورها وعقودها وأثنى على أخلاقه الله كمّلا * وما زال في أوج الكمال يزيدها وفي ليلة المعراج أسرى بذاته * ولم يدر إلا الله كيف صعودها إلى حضرات لم تسعها عبارة * وعن دركها الإفهام كلّ حديدها وإخوانه الرسل الكرام قلادة * بها أزدان جيد الدهر وهو فريدها بنى الله للعبدان قبة دينه * فكانوا لها الأطناب وهو عمودها « 94 » وما أرسلوا إلا خلائق قبله * إلى الأمم الأولى ليهدى رشيدها « 95 »
--> ( 94 ) العبدان : ج . عبد . ( 95 ) رشيدها : مريدها ، في مجموع اسلم .