ماء العينين بن العتيق

46

الرحلة المعينية

سل إخوة الحرب عن مرهوب صارمه * وإخوة السلم عن مسكوب صيّبه « 29 » شاء المكوّن إيجاد المكوّن من * نور النبي ، فكان العالمون به « 30 » صبح الظهور به عمّ العصور ، فمن * يعشو بمشرقه عنه ومغربه « 31 » ضوء به حالك الجهل انجلى به * ليل العمى انكشفت عمياء غيهبه « 32 » طوبى لمن نال تقبيلا لأخمصه * وعفّر الوجه في موطوء تيربه « 33 » ظلّ ظليل أظلته السّحاب وهو * نور ، فكيف يرى ظلّ لكوكبه ؟ عروجه لشهود القرب كان مكا * ن ألقاب فيه أو أدنى من مقرّبه غاضت لميلاده الأنهار وانطفأ الني * ران ، والشرك ساه غير منتبه فبان إذ ذاك والإيوان منصدع * في دولة الكفر صدع غير مشتبه

--> ( 29 ) صيبه : منحه : وعطاياه ( 30 ) المكون : الخالق . ( 31 ) يعشو : يظلم بصره ، وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى : « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » سورة الزخرف ، الآية 43 . ( 32 ) غيهبه : شدة ظلامه ( 33 ) تيربه : ترابه .