ماء العينين بن العتيق
312
الرحلة المعينية
وخلّوا أناسا لا تبيع لدينها * ولا تبتغي فيه الجدال ولا المرا وحسبهم زجرا عن الفحش والخنا * مخافتهم من كان أقوى وأقدرا وقد وقعت له في سفر ، قبل سفره الذي توفى فيه وأجابه أحد الفقهاء الذين مع القاضي نيابة عنه ، وهو الفقيه الأديب السيد محمد بن آجّ ، بهمزة مفتوحة ممدودة وجيم مفتوحة مشددة ، التمسماني - رحم الله الجميع ، سالت عنهم ، وقيل لي إنهم صاروا إلى رحمة الله ، « بعد الحمد لله ، والصلاة عليه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى آله ، وعلى السيادة التي يقصر دونها كل متطاول ويخضع لعلو منصبها العالم والجاهل ، المعنية بقول الصادق الذي بين كتفيه شامة ، المنزل عليه لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة » سلام الذّ عند النفوس من النسيم ، مختوم ختامه مسك ، ومزاجه من تسنيم ، وبعد فقد وافتنا خريدة تزف زفيف الأقحوانة في نداها ، قد اعتدل غزل طعمتها وسداها : [ البسيط ] إذا تأملتها لم تدر من لطف * راحا بلا قدح شربت أم قدحا أنبأت عن لطافة راقمها بأضوإ شهاب ، وأطفأت نار الجهل ، وقد كانت في توقد والتهاب . [ الوافر ] فقل ما شئت فيها من مديح * تجدها فوق ما نطق المديح لو استطعمتها لكانت قوتا أو تجسدت لكانت للعيان ياقوتا .