ماء العينين بن العتيق
308
الرحلة المعينية
« لِلنَّاسِ » « 63 » . الرابعة : « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » « 64 » الخامسة : « وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ » « 65 » السادسة : « قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ » « 66 » . . ولا بأس أيضا بالرقية بالكلام الطيب من غير القرآن ، حيث كان عربيا ومفهوم المعنى ، كالمشتمل على ذكر الله ورسوله ، أو بعض الصالحين ، ولعل هذا هو المراد بالطيب لا الحلال ، لعدم مناسبة المقام . وأما ما لا يفهم معناه ، فلا تجوز الرقية به ، لأن الإمام لما سئل عن الأسماء العجمية ، قال : وما يدريك أنها كفر ، ومقتضى ذلك أن ما جهل معناه لا يجوز الرقية به ، ولو جرب وصح ، وكان الإمام ابن عرفة يقول : إن تكرر النفع به تجوز الرقية به ، ولا شك أن كل ما تحقق النفع به لا يكون كفرا ، ومن ذلك ما يعمل لحل المربوط ، ولتسكين عقل المصروع وإخراج الجان أو إزالة النزيف ، ولو حديدا كخاتم سليمان يكتب عليه بعض أسماء ، وتحمل كراهة مالك على ما لم يتحقق النفع به . ويجوز أخذ العوض على الرقية ، كما في قضية الرهط المشهورة في باب الجعل ، حين لدغ كبيرهم ورقاه بعض أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولا بأس بالمعاذاة بالذال المعجمة وهو التميمة المعروفة عند العامة بالحرز ، تعلق في عنق الشخص أو ذراعه ، وفيها بعض أسماء ، وشيء من القرآن ، وربما تعلق على بعض الحيوانات ، ويجوز حملها ولو كان الحامل لها حائضا أو جنبا ، ولو كثر ما فيها من القرآن ، حيث كانت مستورة . وأما بغير ساتر ، فلا يجوز ، إلا مع قلة ما فيها من القرآن ، كالآية ونحوها ، ولا فرق في جميع ذلك بين المسلم والكافر ، حيث كانت بساتر يقيها من وصول الأذى . قال خليل : « وحرز بساتر وإن لحائض » « 67 » . قال شراحه : ولو كافرا أو بهيمة . ولا ينبغي تعليقها من غير ساتر إلا مع قلة ما فيها من
--> ( 63 ) سورة النحل ، آية 69 . ( 64 ) سورة الإسراء ، الآية 82 . ( 65 ) سورة الشعراء ، آية 80 . ( 66 ) سورة فصلت ، آية 44 . ( 67 ) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ج 2 ، ص 370 - 371 .