ماء العينين بن العتيق
258
الرحلة المعينية
المدائح المعينية » « 48 » في آخر ترجمته للوالد المذكور - رحمه الله - ما نصه : « توفي عام عشرة بعد ثلاثمائة وألف بمدينة فاس ، قاصدا للحج - رضي اللّه عنه - ، وحضر جنازته السلطان مولاي الحسن وأعيان الدولة والقضاة والعلماء ، ودفن بزاوية الشيخ عبد القادر الجيلاني ، وقبره معروف يزار ، وقد زرناه مع شيخنا لما قدم على السلطان مولاي عبد العزيز بفاس عام عشرين بعد ثلاثمائة وألف » « 49 » . مطلب ذكر السيد محمد بن جعفر الكتاني لوالدنا المرحوم بالله في تأليفه « سلوة الأنفاس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس » وذكره أيضا العلامة الشريف ، السيد محمد بن جعفر الكتاني « 50 » في تأليفه المسمى سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس » ، فقال فيه ما نصه « ومن أهل فاس الجديد ، الفقيه الشريف المنيف ، ذو الأدب الظاهر ، والنسك الباهر ، أبو عبد الله سيدي محمد ، المدعو العتيق بن محمد فاضل الشنجيطي ، الحوضي منشئا ، المتوطن الساقية الحمراء ، كان رحمه الله ذا أدب وفقه ، ومشاركة في بعض العلوم ، صواما ، قواما ذاكرا ، خاشعا ، أخذ العلم وغيره من الأدعية والأوراد عن شيخه وخاله ، الشيخ الشهير ، القدوة الكبير ، من ظهر في هذا
--> ( 48 ) الأبحر المعينية ، ديوان في ما مدح به الشيخ ماء العينين ، يقع في جزئين ، الأول حققه د أحمد مفدي تحت إشراف الدكتور عباس الجراري بفاس سنة 1976 وهو مرقون ، والثاني حققه المداح محمد المختار تحت إشراف الدكتور محمد بنشريفة سنة 1995 ، وهو مرقون أيضا . ( 49 ) الأبحر المعينية ج 1 ص 533 ، تحقيق أحمد مفدي . ( 50 ) محمد بن جعفر الكتاني ، من علماء المغرب المتميزين ، هاجر إلى المشرق ، واستقر بالمدينة المنورة ، ثم انتقل إلى دمشق ، ثم عاد إلى فاس ، توفي سنة 1345 ، ودفن بروضة أسلافه خارج باب الفتح ، خلف عدة أعمال علمية منها : « سلوة الأنفاس » و « الأزهار العاطرة الأنفاس بذكر محاسن قطب المغرب وتاج مدينة فاس » و « نظم المتناثر من الحديث المتواتر » وغيرها ، أنظر ترجمته في : معجم الشيوخ لعبد الحفيظ الفاسي ، ج 1 ص 77 .