ماء العينين بن العتيق
254
الرحلة المعينية
التوشيع « 39 » ، الذي هو من أنواع البديع ، وجعلت فيه شيئا من الغزل ، وليس ذلك من السفه ولا من الهزل ، بل لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تمدحوني بخصي الشعر » ، وهو ما ليس فيه غزل ، فقلت وعلى الله توكلت ، وهو حسبي فيما توجهت : [ البسيط ] نئآك لما نأتك العالي الطّرب * وعزّك المطربان اللّهو واللعب أم أنت من حبّها وذكرها دنف * أودى بك المضنيان الحزن والطّرب لم يبقيا منه إلا عظما أو عصبا * فدى لها الباقيان العظم والعصب شطّ المزار بها ، فهل يبلّغني * يوما لها المبلغان الوخد والخبب « 40 » كم دونها مهمه قفر فريت إلى * من زانه شيمتان العلم والأدب « 41 » وزانه خصلتان جود أو حسب * يا حبّذا الخصلتان الجود والحسب أميرنا وأرى الأوصاف توضحه * ما يوضح الموضحان الاسم واللقب
--> ( 39 ) التوشيع : هو من الوشيعة ، وهي الطريقة في البرد ، وهو أن يأتي المتكلم أو الشاعر باسم مثنى في حشو العجز ، ثم يأتي بعده باسمين مفردين هما عين ذلك المثنى يكون الآخر منهما قافية بيته أو سجعة كلامه كأنهما تفسير لما ثناه ، حسن التوسل إلى صناعة الترسل ، شهاب الدين الحلبي ، ص 274 ، دار الرشيد للنشر 1980 . ( 40 ) شط : بعد . - الوخد : سرعة الخطو في المشي - الخبب : ضرب من العدو مثل الرمل ، ويفيد السرعة ، لسان العرب ( خبب ) ( 41 ) فريت : قطعت .