ماء العينين بن العتيق

250

الرحلة المعينية

الحال ، حسنة مختصرة . ثم قام الوزير الصدر الأعظم سيدي أحمد الغنيمي ، وألقى خطبة وجيزة في مقتصى الحال ، جيدة . ثم قام المقيم العام ، وألقى خطبة حسناء ، مؤذنة باعتناء دولة إسبانيا الجديدة بأمور المسلمين ، وبشدة التعاضد الواقع بينهم وبين الشعب المغربي ، ومساعدة رئيس الدولة الأعلى أماني الشعب المغربي . ثم قام مولانا الخليفة ، وألقى خطبة فريدة في المعنى أيضا ، وشكر للدولة ما ساعدت به من استقلال أمر الأوقاف ، وأن ذلك يشعر بالموافقة على ما هو أعظم ، وأبدع فيها وأحسن ، مع الإيجاز الوافي بالمطلوب مما يقتضيه الحال والمقام في الموضوع ، لله أبوه ، لا فضّ فوه . قيام أهل المجلس إلى المأدبة التي أعدها لهم الخليفة بعد انقضاء المجلس وهذه الخطب أغنانا نشرها في الجرائد عن الإتيان بنصوصها ، فتلقى أهل المجلس جميع ما ذكر بالاستحسان والقبول والفرح والتصفيق ، وسرّوا به غاية السرور ، ولبسوا حلة الابتهاج والحبور ، ثم قام الجميع إلى دار حاجب الخليفة لمأدبة أعدها لهم مولانا الخليفة هناك ، فدخلنا عند الحاجب ، فأحضر من ملاذ الطعام والشراب وآلات الطرب والأفراح ما حصل به للكل غاية الانبساط والانشراح ، فأشتركنا الدعاء مع الجماعة ، وتوادعنا ، ثم رجعنا صحبة سيادة الشيخ أعزه الله إلى محلنا في دار الضيافة . وبالغد ، يوم الخميس السابع عشر من المحرم ، دعانا الباشا السيد محمد فاضل ابن القائد إدريس إلى داره ، فسرنا إليه مع سيادة الشيخ مربيه ربه ، في سائر وفده ، وبالغ في الإكرام والإجمال والإحسان والإجلال ، جزي خيرا زيارة بعض أعيان تطوان لسيادة الشيخ مربيه ربه فلما رجعنا لمحلنا بدار الضيافة ، زارنا الشيخ المكي الناصري ، والفقيه السيد عمر