ماء العينين بن العتيق
228
الرحلة المعينية
وهم هم جنده في كلّ نائبة * وهم هم أنجم الإسلام لألاؤه « 8 » وهم عيون الهدى تيجان هامته * سواد مقلته بل هم سويداؤه يا حبذا بلد كان الحبيب به * تمحى به عن أخ الحوجاء حوجاؤه فاستفرغ الجهد في نيل الوصول له * إصباحه نحوه دأبا وإمساؤه واستعمل الذّهن في صوغ المديح له * يكون إنشاده فيه وإنشاؤه قالوا ألم تر أحزاب العدى حشرت * من دونه فكست للجوّ ظلماؤه فقلت هل يرعوي قلب المحبّ وهل * تثنى عن الفلك الدّوّار جوزاؤه « 9 » كيف اصطباري وهذا الرّكب مرتحل * تهفوا بذكر حبيب الله أنداؤه « 10 » من كلّ حرّان قد ذابت حشاشته * من حرّما اتّقدت بالشوق أحشاؤه إن سدّت الطرق عن مغناه أو منعت * فاستعجمت عن دقيق الفكر آراؤه فانصب من العزم جسرا للعبور له * لتنزوي من سحيق الرّبع أرجاؤه
--> ( 8 ) لألاء السراج : ضوؤه . ( 9 ) ارعوى ارعواء من الشيء : كف عنه فهو مرعو ( 10 ) الاصطبار : الصبر .