ماء العينين بن العتيق
189
الرحلة المعينية
ولا فلك يجري لتدوير حجّة * ( أتى صفر لو شاء في عشر حجّة ولو شاء كان العيد في العشر من صفر ) * ولو كلّم العظم الرّميم تكلّم ولو شاء كان اليوم ليلا لأظلم * أو الليل يوما عن ضياء تبسّم ( أو الأرض كانت كالسّماء أو السّما * هي الأرض لا زهر هناك ولا قمر ) ولو شاء أعلى الوعل في اللّجّ جاله * وبين الرّعان النّون أجلى مجاله وجمّ الإضا جمر الغضا لاستحالة * ( ونجم الثّرى نجم السّماء أحاله وزهر السّما عادت هي النجم والزّهر ) « 32 » * إمام لإيجاد العوالم غرّة وفي الختم لاحت للهدى منه درّة * ولولاه ما امتازت فجار وبرّة ( ولو شاء لم تخلق من الكون ذرّة * فمن شاء فليومن ومن شابه كفر ) « 33 » أليس تعالى جّله الأذن أسبلا * عليه ، ولم ينشئ سوى روحه بلى وفضّل إذ سمّاه أحمد أفعلا * ( فإن تفهم المعنى سلمت وما على
--> ( 32 ) عادت : كانت في المعسول . ( 33 ) في هذا البيت إشارة إلى قوله تعالى : « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » سورة الكهف الآية 2 .