ماء العينين بن العتيق

184

الرحلة المعينية

بلى إنه الفرد المعاد بجنحه * وما انشقّ فجر الكون إلا بصبحه وما من جواد يدّعي شأو سبحه * ( ومن يدّعي من مادح حصر مدحه فبالصّقر امتاز ادّعاء وبالبقر ) « 16 » * فهيهات يحصى مدح من قطّ ما برى له الله شكلا في سماء ولا برى « 17 » * فدونك قطعا منه في الدهر نوّرا ( فإن شئت إجمالا ففيه عن الورى * لقد حصر الفضل المهيمن فانحصر ) وإن شئت تفصيلا فيعييك سبره * وموّاجه الطّامي يؤودك عبره ومن أين لا يثني مقاسيه حصره * ( وتفصيله يعيي الألبّاء حصره ألم يكف ما تأتي به الآي والسّور ) * بلى قده مدحا ما به الآي جاءت فماذا به يثني عليه وراءتي * ومن ذا على استنباطها ذو جراءة ( أأهل الثّنا فأتوا بمثل براءة * وفاتحة والفتح والنّجم والزّمر ) أو ايتوبطه والدّخان وفصّلت * وآياتهن اللاء فيهن فصلت

--> ( 16 ) الصقر والبقر : الكذب الصريح ، لسان العرب ( صقر ) . ( 17 ) برى : خلق .