ماء العينين بن العتيق

182

الرحلة المعينية

وإن سهروا في الخوض في غمر بشرهم * وما ضاع في الأرجاء من طيب نشرهم سبحت بغمر منه يزري بغمرهم * ( وإن سكروا بالشّرب من راح خمرهم فراح حميّا حبّه الشّرب والسّكر ) * فلم استفق في الحبّ من تيه سكره ولا تيه ناء الوكر يشدوا بوكره * ولم أكثرت إلا بمعسول شكره ( فعلّل ودندن باسمه وبذكره * وروّح وجانب في تدندنك الخفر ) بمن لم أكن إلا به متعلّقا * ولم أشم الّا برقه المتألّقا ومقود عقلي في الهوى منه أطلقا * ( فلا لوم لي إن همت شوقا إلى الّقا وإن غاب عقلي عند ذلك أو حضر ) * فطوبى لمن ذكراه تسرى بفكره ليامن من غدر الزّمان ومكره * ويحظى بتفريع المقام وعكره ( هناك يتيه التّائهون بذكره * وترميهم نار المحبّة بالشرر ) به الله أعلى الكون لمّا تدهدها * فهبّت له بشرا شواديه مدّها « 12 » فلله وجه منه لاح ممدّها * ( به ازدانت الدنيا ، به البشر ازدهى

--> ( 12 ) تدهدها : تدحرج : انحدر من علو إلى أسفل ، لسان العرب ( دهده ) - مدها : مادحة ، لسان العرب ( مده ) .