ماء العينين بن العتيق

158

الرحلة المعينية

لذكر أسمائها ، نرجوه تعالى أن يوفقنا ويرشدنا لما يحبه ويرضاه . فائدة في بعض ما ورد في فضل الطواف وفي الأوقات التي تنبغي المثابرة على الطواف بها فائدة . بعض ما ورد في فضل الطواف بالبيت الحرام ، وفي بعض الأوقات التي تنبغي المثابرة على الطواف فيها ، من ذلك ما أخرجه الواحدي عنه صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « من طاف بالبيت سبعا ، وصلى خلف المقام ركعتين ، وشرب من ماء زمزم ، غفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت » « 298 » . وأخرج الأزرقي وغيره عنه صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال ، « إذا خرج المرء يريد الطواف بالبيت ، أقبل يخوض في الرحمة ، فإذا دخله غمرته ، ثم لا يرفع قدما ولا يضعها إلا كتب الله له بكل قدم خمسمائة حسنة ، وحط عنه خمسمائة سيئة ، ورفعت له خمسمائة درجة ، فإذا فرغ من الطواف ، فصلى ركعتين في المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وكتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ، واستقبله ملك على الركن ، وقال له : استأنف العمل فيما تستقبل ، فقد كفيت ما مضى ، وشفع في سبعين من أهل بيته » . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لو أن الملائكة صافحت أحدا لصافحت الغازي في سبيل الله والبار بوالديه والطائف ببيت الله الحرام » ، وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن الله تعالى يباهي بالطائفين ملائكته » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أكرم سكان أهل السماء على الله ، الذين يطوفون حول عرشه ، وأكرم سكان أهل الأرض على الله ، الذين يطوفون حول بيته » . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من صلى خلف المقام ركعتين ، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وحشر يوم القيامة من الآمنين » « 299 » . ذكره القاضي عياض في الشفاء ، إلى غير

--> ( 298 ) الجامع الصغير ، حديث رقم 8834 . ( 299 ) مختصر المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة ، حديث رقم 1047 ، الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني ، ت ، د ، محمد بن لطفي الصباغ ، ط ، 2 ، المكتب المصري الحديث ، د ، ت .