ماء العينين بن العتيق

142

الرحلة المعينية

قال ، وإنما يؤخذ بشهادة المثبت لا بشهادة النافي . وقال النووي « 280 » « أجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال لأنه مثبت جمعه زيادة علم فوجب ترجيحه . وأورد التقي الفاسي ، في « شفاء الغرام » « 281 » جملة روايات مرفوعة وموقوف في ثواب دخول الكعبة المعظمة ، وكفى من ذلك ما روى الفاكهي عن هند بن أوس قال : حججت فلقيت ابن عمر ، فقلت إني أقبلت من الفج العميق ، أردت البيت العتيق ، وأنه ذكر لي أن من أتى بيت المقدس يصلي فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أنه ، قال ابن عمر : رأيت البيت من دخله ، فصلى فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ثم قال الفاسي : « وقد اتفق الأئمة الأربعة على استحباب دخول البيت ، واستحسن مالك كثرة دخوله » . وقد اقتصرنا من الصلاة في الكعبة المعظمة على ركعتين للائتساء به صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه صلى فيها ركعتين ، كما في رواية بلال رضي اللّه عنه وغيره ، ثم لما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة ، حضرنا صلاة الجمعة بالمسجد الحرام ، وخطب الإمام خطبة حسنة طويلة ، بالغ في الوعظ فيها ، وذكر فضل الحج ، وعلّم الناس مناسكه ، ووقع في المسجد وقت صلاة الجمعة ازدحام كثير .

--> ( 280 ) النووي : أبو زكريا بن شرف الحوراني الشافعي ، عالم بالفقه والحديث ، ولد في نوى من قرى حوران بسوريا سنة 631 ه 1233 م وتوفي سنة 676 ه 1277 م ، طبقات الشافعية الكبرى ، تاج الدين السبكي ج ، 5 ص 165 . ( 281 ) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لتقي الدين محمد الفاسي ( 775 ه - 832 ه ) أشار إلياس سركيس إلى أن الفاسي اختصر هذا الكتاب في نصف حجمه وسماه : « تحفة الكرام » نشر منه العلامة ويستفلد بعض المنتخبات في الكتب التي سماها : تواريخ مكة المشرفة ، في الجزء الثاني الموسوم بكتاب « المنتقى في أخبار أم القرى » من ص . 55 إلى 324 ، أنظر معجم المطبوعات العربية والمعربة يوسف إلياس سركيس ، عالم الكتب 1928 م ، ج ، 2 ص ، 1429 .