ماء العينين بن العتيق
136
الرحلة المعينية
الخضر « 260 » ، المتوفى بالمدينة المنورة رحمه الله ، إلى غير ذلك منهم ، جزوا خيرا . وممن ندينا أيضا بمكة المشرفة ، الأديب الظريف ، الشيخ عدنان بن عمر الكتبي ، فحضرنا جميعا عنده ، وبالغ في إكرامنا ، وكان رجلا كيسا ، له آداب زائدة ومعرفة كبيرة بمكارم الأخلاق ، والإحسان والفتوة جزي خيرا . ومن الأعيان والرؤساء الذين أتونا زائرين بمكة المشرفة للتبرك بالشيخ ووفده ، واجتمعنا بهم وتذاكرنا مع بعضهم ، واستمد بعضهم من سيادة الشيخ ، الأمير شكيب أرسلان « 261 » ، وهو شهير في تلك الناحية ، بالعلم والبراعة ، وهو من كبار كتاب العالم ، وله خبرة كبيرة بعلوم التاريخ ، ومن تآليفه : « الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية » « 262 » ومنتخب بديع لتاريخ ابن خلدون « 263 » يشتمل على ما علق به على غوامض أبحاثه ، الشيخ محمد خليل بن عبد القادر اطيبة ، الشيخ جعفر بن صالح الكثيري من أرض حضر موت ، الشيخ محمد بن أمير جان بن غلام جان بن أمير الله ، من الأفغان ، وناصر السنة الشيخ مصطفى المحامي المصري مدرس
--> ( 260 ) محمد الخضر : هو محمد الخضر بن مايابا الجكني ، من علماء الصحراء ، المبرزين ، حج وأقام في المدينة المنورة ، فكان مفتيا للمالكية بها ، اشتهر بخلافه مع التيجانيين ، وله مؤلفات في ذلك من أشهرها « مشتهى الخارق الجاني » وغيره ، توفي سنة 1354 ه 1935 م . أنظر ترجمته في بلاد شنقيط المنارة والرباط ص 518 . ( 261 ) الأمير شكيب أرسلان : عالم بالأدب والسياسة مؤرخ من أكابر الكتاب ، ينعث بأمير البيان ، ولد بلبنان سنة 1286 ه 1869 ، أقام بجنيف نحر 25 سنة ، وعاد إلى بيروت فتوفي بها ودفن بالشويفات سنة 1366 ه 1946 م عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية ، أصدر مجلة بالفرنسية هي La nation arabe ، كما ألف عددا من الكتب في التاريخ والأدب والسياسة ، أنظر ترجمته في الاعلام ، ج ، 3 ص 174 . ( 262 ) الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية ، طبع منه مجلدان ، وهو في عشرة . ( 263 ) منتخب لتاريخ ابن خلدون ، هو ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون ، فيه مجموعة من التعليقات عليه ، وهو مطبوع ، أنظر بشأنه المرجع السابق .