محمد مهري كركوكي

9

رحلة مصر والسودان

( 11 ) دامار مداد پرنده ، خامه سنده بر شاعر * ايتسه رياض حسن خلقني در خاطر وخيال ( 12 ) وصف كمال وعلو همت وخلق جميلنده * زبان خامه شكسته لسان ناطقه لآل ( 13 ) حق ايلسون أو أمير دلير شير شكارك * عمر بن قزون ودولت اقبالن بي زوال ( 1 ) صحبت دولة المشار اليه سنين واشهرا . في البلاد والبحار والأنهار والتلال والجبال والصحاري ( 2 ) تارة بمدينة ( لوندره ) عاصمة انكلترا . فكنت امتع نظري بمشاهدة قصورها ورياضها بكل انشراح وسرور ( 3 ) وهذه المدينة ذات أبهة وعظمة لا مثال لها . ترى اميتها راسخه كالجبال الشاهقة ( 4 ) وتارة : في مدينة ( باريس ) عاصمة فرنسا . التي تشرح القلب وتسر الناظر فكنت فيها خاليا من غم وهم ( 5 ) وكنت اتجوّل بفكر رائق وسرور فائق في حديقة ( شانزليزه ) ومنتزه « بواد بلون » كأنهما جنة الفردوس على وجه الثرى ( 6 ) وتارة - في وادي حلفاء وغابات السودان المملوءة بالمخلوقات المتوحشة والحيوانات المفترسة مع هذا البطل الهمام في صحرائها ليلا ونهارا ( 7 ) فرأيته في ميدان الصيد لا تخلص منه روح أسد ولا نمر ولا خرتيت ( واحد القرن ) ولا فيل ولا غزال ( 8 ) ولا أبالغ في وصفه إذا قلت إنه ضيغم شجاع أو يوسف إقليم مصر الكمال ( 9 ) لو رآه ( رستم بن زال ) البهادر الشهير في صولة الأسدية لعض أنامله عجبا من شجاعته في ميدان الصيد والنزال . ( 10 ) وهو في العقل والكمال والفهم والفراسة فائق الاقران وليس له نظير في الكرم والاحسان ( 11 ) لو مر بمخيلة شاعر رياض حسن خلقه يقطر بدل المداد ماء الورد من قلمه ( 12 ) في وصف كماله وعلو همته وكرم إخلاقه يعجز القلم واللسان ( 13 ) وأتمنى من الحق عز وجل ان يطيل عمر هذا الأمير الجليل وان يعيش بكمال العز والدولة والاقبال - 2 -