محمد مهري كركوكي
41
رحلة مصر والسودان
أحق بالامر منك ولا أقدم منك سابقة ولا أقرب من رسول اللّه ( صلعم ) فقال أكون وزيرا خير من أن أكون أميرا فأتوا عليه فأتى المسجد فبايعوه وقيل بايعوه في بيته وأول من بايعه طلحة بن عبد اللّه وكانت يد طلحة مشلولة من نوبة أحد فقال حبيب بن ذؤيب ان اللّه أول من بدأ بالبيعة يد شلاء لا يتم هذا الامر وبايعه الزبير وقال علي لهما ان أجبتما ان تبايعا لي بايعا وان أجبتما بايعتكما فقالا لا بل نبايعك وقيل إنهما قالا بعد ذلك وانما بايعنا خشية على نفوسنا . ثم هربا إلى مكة بعد مبايعة علي بأربعة اشهر وجاؤوا بسعد ابن أبي وقاص فقال له علي بايع فقال لا حتى يبايع الناس واللّه ما عليك مني بأس فقال خلوا سبيله وكذلك تأخر عن البيعة عبد اللّه بن عمر وبايعته الأنصار الا نفر قليل منهم حسان بن ثابت وكعب بن مالك ومسلمة بن مخلد وأبو سعيد الخدري والنعمان ابن بشير ومحمد بن مسلمة وفضالة بن عبيد وكعب بن عجرة وزيد بن ثابت وكان هؤلاء قد ولاهم عثمان على الصدقات وغيرها وكذلك لم يبايع عليا سعد بن زيد وعبد اللّه بن سلام وصهيب بن سنان وأسامة بن زيد وقدامة بن مظعون والمغيرة بن شعبة وسوا هؤلاء المعتزلة لاعتزالهم بيعة علي . واما مروان بن الحكم فهرب ومعه ولده إلى معاوية بالشام كما تقدم « ذكر مقتل علي بن أبي طالب » رضي اللّه عنه قيل اجتمع ثلاثة من الخوارج منهم عبد الرحمن بن ملجم المرادي وعمرو بن بكر التميمي والبرك بن عبد اللّه التميمي ويقال إن اسمه الحجاج فذكروا اخوانهم من المارقة المقتولين بالنهروان فقالوا لو قتلنا أئمة الضلالة أرحنا منهم البلاد فقال ابن ملجم أنا أكفيكم عليا وقال البرك انا أكفيكم معاوية وقال عمرو بن بكر انا أكفيكم عمرو بن العاص وتعاهدوا ان لا يفر أحد منهم عن صاحبه الذي توجه اليه واستصحبوا سيوفا مسمومة وتواعدوا لسبع عشرة ليلة تمضي من رمضان من هذه السنة اعني سنة 40 ان يثب كل واحد منهم بصاحبه واتفق مع عبد الرحمن بن ملجم رجلان أحدهما يقال له وردان من تيم الرباب والآخر شبيب من أشجع وثبوا على علي وقد خرج إلى صلاة الغداة فضربه شبيب فوقع سيفه في الطاق وهرب شبيب فنجا في غمار الناس وضربه بن ملجم في جبهته واما وردان فهرب وامسك بن ملجم وأحضر مكتوفا بين يدي علي ودعا على الحسن والحسين وقال أوصيكما بتقوى اللّه ولا تبغيا الدنيا ولا تبكيا على شيء ذوى - 6 -