ژن ديولافوا
7
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد
تقديم هذه رحلة إلى العراق ليست كالرحالات الأخرى ممّا تعوّدنا قراءته منها ، إنها رحلة أديبة مؤرخة فرنسية أو مولعة بالتاريخ القديم ، في أواخر القرن التاسع عشر للميلاد ، تمثّل لك ضروبا من الملاحظات في سيرة العراقيين الاجتماعية وغيرهم من الشعوب للمقابلة والمقايسة ، وتكشف لك عن ثقافة تاريخية قلّما تراها اليوم عند امرأة غربية مثقفة فضلا عن امرأة شرقية ، كما تذكر لك الرأي السياسي لهذه السائحة التي لم تتعود غير التصريح في كتابتها . د . مصطفى جواد وردت العراق السيدة « ديولافوا » المركّب اسم عائلتها من اللّه والإيمان سنة « 1881 م - 1299 ه » في ولاية تقي الدين باشا الثانية على العراق ، وأساءت الثناء على الأتراك من ولاة وأتباع ، وجدّبت إدارتهم ، واستقبحت سيرهم ، ويفهم من أقوالها أنها كانت تكرههم كأكثر الأمم الأوروبية يومئذ وهي بغضاء موروثة ، كما يفهم من خلالها أنها كانت تحب الفرس وهم أعداء الأتراك إذ ذاك .