ژن ديولافوا
66
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد
يقع تحت حصر وعد « 1 » وأن تعداد نفوسها كان كبيرا بحيث إنه سار خلف جنازة الإمام ابن حنبل عند وفاته وهو أحد رؤوس المذاهب الدينية الأربعة مليون « 2 » نسمة ، وان اضطر ثلاثة « 3 » من الخلفاء أن ينقلوا عاصمة ملكهم إلى مدينة أخرى تسمى « سامراء » تبتعد عن بغداد بحدود ( 60 ) كيلومترا بسبب الازدحام الذي كان يتضاعف فيه ويضيق الجميع بما كان يحدث من هرج ومرج . ولكن . . أخيرا عندما حدثت الحروب الداخلية وهدمت مدينة سلوقية ( كذا ) ضعفت الحكومة المركزية ووهنت سلطة الخلفاء حتى إذا كانت سنة ( 949 ) م ( الصحيح 945 م 334 ه ) حاصر سلاطين آل بوبه بغداد . كما أن السلاطين السلجوقيين حاصروها ودخلوها ظافرين بعدئذ إلّا أن بغداد لم تلاق من المصاعب ولم تمتحن بنوب كما حدث في سنة 1257 م لها . إذ في هذا التاريخ دخل هولاكو حفيد چنكيز خان المغولي عاصمة المسلمين وأباح جنده السلب والنهب ، وقتل في هذه الأثناء الخليفة مع ثمانية آلاف شخص ( كذا ) من سكنة هذه المدينة التاريخية المجيدة . وفي سنة 1392 م ( 795 ه ) استهدفت بغداد لحملة عسكرية أخرى قام بها تيمور لنك وفي هذه الحملة هدمت جميع آثار العباسيين « 4 » ، وأقيم مكانها هرم من جماجم وجثث قتلى المدينة الذين كانوا ألوفا ومئات ألوف . وبعد وفاة هذا الفاتح الذي كان سنة 1406 تملمت بغداد تنفض عنها غبار السنين وبدأت بترميم حيطانها المهدمة وإنشاء مرافق جديدة لها . ولكن هذا العهد السعيد - نسبيّا - لم يطل كثيرا حتى كان أن تدخلت في أمورها أسر قراقوئينلو وآق قوئينلو وأخذت تصرفها كما تبتغي
--> ( 1 ) لا شك بأن ذلك من المبالغات المفرطة . ( 2 ) وهذا أيضا من المبالغات والصحيح أن أكثر أهل بغداد خرجوا لتشييع جنازة الإمام أحمد بن حنبل وكان أكثر أهل بغداد من الحنابلة . « المترجم » ( 3 ) لا بل أكثر من ثلاثة وهم من المعتصم إلى المعتمد على اللّه . « المترجم » ( 4 ) وهذه من المبالغات أيضا فالمدرسة المسنتصرية ودار المسناة « القصر العباسي الحالي » وسور بغداد بأبوابه وبروجه الضخمة وجامع قمرية من الآثار العباسية التي لا تزال قائمة إلى اليوم . « المترجم »