ژن ديولافوا
22
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد
مرشد تكية تهران في الأحواز بأوراقها العريضة التي تزيد هذا المشهد روعة وإبداعا . والدور الواقعة على الضفاف يخيّل للمرء تارة أنها تسبح في مياه النهر وتارة أخرى كأنها منتصبة على جانب سد ضيّق بإباء وإغراء ! وأمام صف هذه الدور المترامية تجد الزوارق الجميلة وقد ربطت بالساحل بشكل رائق أخاذ . والخلاصة أنه لا يوجد شيء هنا إلّا وهو جميل فاتن من بساط أخضر زاه ومن أشجار الفاكهة ومجاري المياه الهادئة وسماء شفافة مرصعة بالنجوم المتلألئة ! وأخيرا توقف زورقنا وهبطنا منه إلى ضفة النهر ، وكانت عليها كميات كبيرة من الحنطة وخلال مرورنا بها شاهدنا حارسين مدججين بالسلاح يحملان بأيديهما فانوسين خافتين وبعد لأي أوصلنا الدليل الذي استأجرناه ، إلى دار القنصلية « 1 » وكان أن طرقنا الباب ودخلنا إلى حجرة صغيرة أحكمنا رتاجها خلفنا ، لكي نستطيع أن نغيّر ملابسنا التي كانت مبتلّة بفعل رطوبة الجوّ لدرجة يظن معها بأننا قد خضنا بها مياه النهر ! ! 4 - سبتمبر 1881 الواقع أن البصرة مدينة غريبة ، إنها تريك مشاهد مختلفة في اليوم الواحد ، ففي حالة المد عندما ترتفع المياه وتغطي الساحل يخيّل إلى المرء أنه
--> ( 1 ) القنصلية الفرنسية .