ژن ديولافوا
17
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد
البصرة بندقية الشرق 3 - سبتمبر إن كان قد أتعبنا وأرهقنا الاختفاء تحت البضائع المكدّسة في الزورق التجاري ، فلكم سررنا الآن بأننا استطعنا أن نهرب من قبضة المحجر المخيف ! ها نحن أولا نكاد نبلغ المرفأ وننظر إلى أنفسنا التي أخفيناها بين أكوام أطباق التمر بكثير من الدهشة والإشفاق . ففي يسارنا أقفاص جميلة صنعت من ألياف النخل تستعمل لخزن الأسماك التي تصاد والتي تفيض عن البيع فتوضع هناك لعرضها في السوق في الوقت المناسب ! الشيخ خزعل أمير المحمّرة وتبدو أمامنا على سواحل الشط التي تبعد قليلا مناظر فاتنة جدّا . فهذه هي النخل السامقة وتلك أرض الحقول الزاهية تخترقها مجاري المياه الرقراقة وفيها قطعان الجاموس التي لا يظهر منها إلّا رؤوسها وهي تمرح وتسرح بمطلق حريتها ! بعد مضي أربع ساعات من تركنا المحمرة بلغنا الجانب الثاني من الشط وها هو زورقنا يقف أمام غابة صغيرة من أشجار الموز المتكاثفة . وعلى مسافة