ژن ديولافوا
13
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد
مدخل عمارة شيخ القبيلة ( في المحمرة ) و « الكرنتينة » هذه - وقاك اللّه شرها - ! عدّة أكواخ من الحصر أقيمت فوق أرض رطبة يلاقي نزلاؤه الأمرين فيها لا من حيث رطوبتها فحسب ، بل لما يقدم لهم من صنوف الطعام الرديء والماء العكر . . . وكثيرا ما يقضي المسافرون نحبهم فيها من جرّاء ذلك إن لم يخترمهم الطاعون نفسه بعدواه ! ومن الغريب أن تكون هذه الإجراءات القاسية لا مبرّر لها البتة فقد مضت سنوات عديد . ولم تظهر إصابة في الطاعون في إيران . ويعتقد أهالي لبصرة أن المحجر هذا لم ينشأ إلّا لإيجاد مصدر يدرّ المال الوفير على الموظفين الترك « 1 » في هذه المنطقة وأنه لم يكن - على أي حال - من باب رعاية السلطان العثماني لرعاياه أو رأفته بهم . إذ إنهم بوقاحة وبغير خجل يسطون على جيوب المسافرين فيتركونها صفرا ويتركونهم خالي
--> ( 1 ) تقصد المؤلفة بالترك رجال العهد العثماني البائد في زمن رحلتها .