ارنست فلوير
80
رحلة الكابتن فلوير
طويلة ونحيفة وذات لون رمادي على ظهرها . ثم أكملنا سيرنا تحت حائط عال من الصخور الأرجوانية وهو جزء من العمود الفقري ل ( باندي نيلاج ) وتظهر للعيان من خلال الممر . وعندما اتجهنا إلى اليمين نحو الضفة ، كانت هناك أشجار النخيل في ( بنوج ) . وبعد أن قطعنا ميلا كانت هناك على الجانب الأيمن بقايا قلعة ، وقد ذكر لنا بأنها قد هدمت من قبل الأفغان . وفي مقابل الشمال كان على يسارنا رافدا لنهر ( بنت ) بحوالي ربع حجمه وضفة شديدة الانحدار فيها قلعة من الطين ، وعلى الجبل أكواخ من القش تشبه مخازن القمح الإنجليزية . وكان كل قدم بين الأكواخ فيه عيدان الأرز ، وجذور الحشائش لاستعماله كسماد للحيوانات . وبسبب غياب « شاكر خان » دلّنا خادم « الأمير حاجي » على أحد منازل سيّده الذي كان خاليا ودافئا وبكل معنى الكلمة كان نظيفا . وبعد أن شعرنا بالاستقرار فرشنا السجاد وكنا باستقبال حوالي مائة شخص من الأرستقراطيين ، بعضهم يتمتع بأخلاق جيدة وبعضهم لا . . « أدوين بيرس » الذي يدرس لغة البلوش ، كان دائما يذكر الصعوبات التي واجهته لاقناع السكان بأنه يفهم ويتكلم لغتهم . إنني أيضا قد مررت بتلك الصعوبات ولكن كان هذا في بداية رحلتي عند إبداء الرأي الذي كان يجبرني عند شرحه أن أعززه بلغة البلوش . ومع ذلك فإن الحالة الآن تختلف بالنسبة ل « جلال » الذي قال : « إنه لا يرغب في أن يوجهوا أية كلمة لي فيما يخص ملاحظاتهم عني التي أبدوها بحرّية » . وعندما كنت أظهر لهم أي إعجاب من جانبي كانوا يتهامسون بكلمات . . « هو يفهم ذلك الآن » ، أيضا هم لا يصدقون أن ملابسي وحذائي الكبير الحجم قد اشتريته من ( كرمان ) المكان الذي يتكلم عنه السكان كثيرا كما يتكلم الإنجليز عن لندن .