ارنست فلوير

67

رحلة الكابتن فلوير

أولا . بعد ذلك سنذكر له حاجتنا والصعوبات التي تواجهنا . في صباح اليوم التالي سرنا على الطريق الرئيسي وعبرنا فجوة في الحائط وصعدنا الانحدار وشوارع قذرة ، وكنا أثناء سيرنا نشاهد يوميا حميرا تسير نحو البلدة محمّلة بجذور الحشائش ، والآن نجد أن في كل شارع أو ركن في البلدة ينتشر تبن الأرز وجذور الحشائش أيضا . إن المنازل في بلدة ( بنت ) ، و ( فانوش ) ، و ( ماسكوتان ) ، وبلاد أخرى للبلوش قد بنيت بشكل بدائي حيث تشبه حظائر المواشي في الشتاء ، وهذا يعطيها رائحة سيئة في بعض شهور السنة . أما تبن الأرز فقد كان قوتا لعصافير الدوري وكان قذرا ومكدسا خلف المنازل بإهمال ، ولم يكن هناك أي ممرّ معتمد ولكننا صعدنا بحرص إلى منزل « الأمير حاجي » الذي كان على قمة الجبل ، في منطقة رياح شديدة ، زلقة بسبب هطول الأمطار مؤخرا . وعند وصولنا إلى غرفة مستطيلة الشكل كان « عبد القادر » و « الأمير حاجي » ورؤساء آخرون في البلدة يجلسون على الأرض في الغرفة ، وكان هناك سرير طفل يهتز بحبل مصنوع من شعر الغنم ومزخرف تستلقي به ابنه « الأمير » المحبب ووريثه ، بينما في الجانب الثاني من الغرفة كان يوجد ما يسمى ( بشهارباي ) أو مقعد سرير وهذا الذي جلست أنا فيه . لقد تجمع رجال « الأمير » ورجالي عند الباب يتكلمون عن عدة أشياء وبكل حرية ، وقد لا حظت الجدران ذات الحائط الطيني يتدلى منها زجاجات إنجليزية معلقة في شبكة من شعر الجمال ومزخرفة ، وكان هناك أيضا زهريات من النحاس مليئة بماء الورد من صنع روسيا على ما يبدو لي . ثم كان لنا حديثا سريعا عن الطرق والتجارة والتعليم وعن الروس والأفغانيين الذين صنعوا لأنفسهم اسم فظيع هنا . وكنت دائما أسأل لأتنبأ إلى متى سيعيش الشاه . ثم لا حظت وجود غليون متواضع كان قد وضع على إناء إنجليزي للخمر وكنت أستعمله بغير أن يراه أحد حتى لا أوقع