ارنست فلوير

59

رحلة الكابتن فلوير

لي أن الحاكم ألزم كل مؤمن بهذه الأماكن المقدسة أن يرمي حجرا واحدا على الأقل على كل كوم من الحصى ؛ حتى يمكن الوصول بسهولة إلى الأماكن المقدسة . إن هذه العادة قد امتدت إلى ( بلوشستان ) كما كان يؤكد ذلك البلوش الذين يمّرون عبر الجبال . إن كل كومة من الحصى تعني مكانا أو قبرا لبعض الأولياء « 5 » . وعندما اتجهت قافلتنا إلى ( بلوشستان ) قمت بعمل كومة من الحجارة على جانب من المنطقة ، وعندما اقترب الرجال منها كانوا يتباهون برمي الحجارة عليها ، وبذلك يعتبر هذا الرمي هدفا متبعا بلا تردد . كانت جبال ( كاليكا ) تقع في الجانب الأيمن من المنطقة التي نحن فيها ، وقد عبرنا ( ال Pasgah ) ثانية ومررنا بصخرتين لونهما أبيض كالثلج مستديرتين في وسط النهر الذي يبلغ عرضه 20 قدما ولعمق متوسط 5 ، 1 قدما من حولنا التقت الجبال بألوانها الفائقة التصور ، وكان علينا أن نمر بمضيق من أصعب الطرق ، اسمه « ريدا جون دارج » ، بعد ذلك بلغنا بحرا من التلال المختلفة الألوان التي لا يمكن تصديقها لولا رؤيتها . بعد سير 5 ، 1 ميل عبر تلك التلال كان هناك نهر ( هاليرت ) على ضفافه بعض المستعمرات ، ثم مررنا بين جبلين أو أربعة جبال مخروطية الشكل اسمها ( كاتال جانين ) . نحن الآن متجهين إلى جبال ( سيجا بوشت ) ، والتي تبعد حوالي نصف ميل . كل شيء حولنا يدعو للتعجب ، ففي أسفل جبل

--> ( 5 ) هذا غير صحيح ، ومن السذاجة الظن بذلك ، والهدف كان هو تثبيت الطرق للقوافل والمسافرين وهذا معروف ، وكان الحكام يشجعون القوافل على ذلك حرصا على سلامتهم وتوضيح الطرق . وتطورت هذه العادة إلى أنهم كانوا يقومون بعمل إشارات وعمل أشكال معينة عند التقاطعات كدليل للناس للمناطق واتجاهاتها .