ارنست فلوير

215

رحلة الكابتن فلوير

لقد كان يعتبر نفسه أنه مسؤول شخصيا عن حمايتي وهذا لم يكن مناسبا في بعض الأوقات لأنه كان ينام بشكل ثابت مقابل باب خيمتي ، وكان دائما وقبل أن يخلد للنوم ينعش نفسه أولا بالغناء وبعد ذلك يترجم إلى البلوشية قليلا من الجمل البالغة الجمال في المسرحيات والأدوار التي يعرفها . في اليوم السابع عشر تحركنا إلى ( بن كيرام ) الطريق الحجري الذي بدا مخيفا لجمالي ، حيث بدأ أربعة منهم يعرجون واثنان لم يقويا على المشي . اليوم خرجنا عن الطريق الدليل وسرنا باتجاه أكثر شمالا ، فقد أصبحت ذو خبرة أكثر لمعرفتي بوجود نافورة من الشحم غامضة قيل بأنها على التلال وتستعمل للمصابيح وكذلك بنوع خاص لمعالجة حركة الجمال . وبعد مناقشات كثيرة أقنعت « دورغوش » بأن ينحرف عن الطريق المقصود ، بالرغم من تصريحه بأننا سنخاطر بحياتنا جميعا حيث أن المكان كان مأهولا برجال من جماعة « سيف الله خان » . مخيمنا هذه الليلة كان في وادي عريض وخصيب في ( جازشيرائي ) أو نهر شجر الطرفاء اللذيذ والذي يصل إلى البحر في ( سيريك ) . وقد كانت الغابة في بعض المساحات القاحلة كثيفة للغابة ومبتهجة جدا ، وكان هناك على مقربة منا قرية صغيرة مما دعاني لاختيار أرضا منبسطة لنخيم عليها . وبينما كنت واقفا أراقب جمالنا وهي تبحث حولي لترتاح من حمولتها ، آثارني بصورة مفاجئة أصواتا تميز أنه لربما كان صوت دجاجة ( تقرق ) تبعه نفس الأصوات لمرتين وثلاثة وأربعة ، وبدون أدنى شك ظهرت أمامنا دجاجة كبيرة ، فورا أرسلت « إبراهيم » ليحضرها مع أكبر عدد ممكن من البيض . إنه لأمر غريب أن يظهر البلوش اشمئزازا ونفورا لمجرد أن يكون هناك فكرة أكل البيض لتصورهم الغريب المتعلق بالجنين داخل البيضة . عموما ، الحالة بالنسبة لي تختلف تماما ، ففي أغلب الأحيان ترفض معدتي