ارنست فلوير
206
رحلة الكابتن فلوير
السيول والجداول هنا واضحة جدا وفي كل مكان . في بعض الأحيان يجري جدول الماء بشكل واضح باتجاه الأودية ، بينما الآن في أماكن أخرى يظهر غدير صغير وهو يندفع عبر صخور صلبة نحو طريق عرضها حوالي ربع ميل . بينما بالنسبة لنهر ( شريفي ) كنا قد سيرنا به ، فإنه يجري من خلال طين متراكم مختلط بالحصى مشكلا قاعا بعرض ميل تقريبا وبعمق يتراوح ما بين 60 و 100 قدم . ربما يمكن القول بأن هذه الأنهار لها فوائد عندما تفيض أثناء موسم الأمطار . وقد يمثل ( تانجي فانوس ) الذي ذكر في جزء سابق ، ومثله نهر ( جغين ) الذي أوضح لنا الطريق في الساحل عبر الحزام الجبلي . قد مثلا لنا حالات هذه الأنهار . ومرة علاقة سابقة لارتفاع مياهها الفائضة فإنها تشير إلى علو خمسة عشر قدما أكثر من مستواها في فصل الصيف ، كما جرى بالنسبة لنهر ( جغين ) الذي بأنفسنا قد شاهدنا فيضاناته هذه . ولكن في حالات عديدة أخرى مثل نهر ( شريفي ) و ( غازشيري ) ( بشجر الطرفاء اللذيذ ) والجدولين الآخرين اللذين يلتقيان عند ( أنغوران ) فإن عمليات الزراعة تقام في قاع هذه الأنهار مرورا حتى حافة القناة . وقد يبدو ذلك إما بسبب سقوط أمطار هائلة في أوقات سابقة وإما أن منافذ أو جداول المياه التي تصب في البحر الآن لم تكن دائما مفتوحة . وللوهلة الأولى يبدو لنا أن المياه كانت في الأصل تتحول أو تقطع « فمثلا » القاع الضخم لنهر ( شريفي ) لم يبق على حاله بعد أن تمّ تحويله لقناة أخرى ؛ لأنه من الصعب جدا للمياه المحوّلة في هذه البلدة ابتداء من منطقة ( رابش ) على خط طول 59 درجة و 25 إنش شرقا حتى نهر ( ميناب ) على خط طول 57 درجة و 5 إنش شرقا ، ولو حتى أنها تضاعفت لعشر مرات أكثر لتعوّض ضياع المياه عند اختراقها مساحات الرمال من الحزام الجبلي نزولا للبحر ، فإنه من الصعب عليها ملء قاع نهر ( شريفي ) .