ارنست فلوير

184

رحلة الكابتن فلوير

للوصول إلى هنا ، حيث لا يوجد سوى طريقين لتسلكها الجياد . كان خادمه مريضا بالحمى ، وهو نفسه يعاني من ألم في أسنانه منذ ثلاثة أسابيع . وفي اللحظة التي كان يريني فيها فمه ، الذي بدا متورما للغاية ، سمعنا بالخارج صوت مدقّة وهاون حيث كان « غلام شاه » يطحن القهوة ثم جاء وقال مداعبا « سيدي قد حضّرت القهوة » ، لقد أفرحنا قلب الزائر حين قدمنا له المزيد من القهوة . في المساء كان « الريس » يدخل إلى خيمتي بسرية تامة وبصحبته الرجل ذو الأذن اللؤلؤية الذي علمت فيما بعد أنه متزوج من شقيقة الريس . يبدو أن زيارة الريس هي زيارة عمل . وبعد أن قدّمنا الشاي والغليون وبالمناسبة إن الشاي والغليون هما الشيئان الوحيدان المتوفران في هذه البلدة ، عرضت احتياجاتي فيما يتعلق بإرشادي إلى ( أنغوران ) وما ستكون عليه من حيث صلاحيتها للجمال وحسب ما سمعت بأنها قد تكون أنسب للحمير التي في هذه الحال عليّ أن أدفع فيها جيدا . إن « الريس » لم يعد بالرجل المازح ذلك المساء ، ولكنه بدا رجلا فطنا وهو يتكلم بصوت مؤثر وسريع وواضعا يده على ذراعي ، وبسرعة جاوبني قائلا : ( واجا ) إنني لا أعرف من أنت أو من أين أتيت . ربما تكون كما قلت لي « فرنجيا » ذاهبا فقط بزيارة إلى حاكم ( كرمان ) ، أو ربما وكيلا لحكومة « الفرنج » التي سبق لي أن سمعت عنها ، قادما لهدف ما ، أو كذلك ربما تكون رسولا من مسقط لما سمعت عنك بأنك ربما تكون عربيا . هذا وبرغم أنني لا أعرف من تكون ولكنك ستكون في مأمن واطمئنان حتى تصل لغايتك في ( أنغوران ) . حتى الآن جميع الأمور تسير على ما يرام مع إعلاني الصريح له بعرفاني بالجميل . مصادفة قام « إبراهيم » بوضع علبة تنك مع بارود البنادق في يد مرافقه . بعد ذلك سألت عن الطرق إلى ( أنغوران ) ، وكان جوابه