ارنست فلوير

171

رحلة الكابتن فلوير

برغم من التأشير عليها في الخارطة منذ أيام « بوتينجر » لم يدخلها بعد أي شخص أبيض . حتى خارطة « الماجور سانت جون » التي كانت مطبوعة في موطني حددت عليها عاصمة البلدة ( أنغهوران ) على بعد أربعون ميلا من موضعها الأصلي . في صباح اليوم التاسع كنا قد تأخرنا قليلا بسبب الجمال لأنها كانت هائجة ، نود أن نجد مدخلا إلى العشب ، وبسبب هذا فقد خلعوا المقبض الخشبي من أنوفها حيث يربطها باللجام . وقد قضينا نصف ساعة للتحكم بهذه الحيوانات ، فقد كانوا يتألمون جدا خاصة الجمل الكبير « جاسكي » الذي أفلت رقبته فقام خمسة رجال بالسيطرة عليه بعد تهيجه الشديد لوضعه المؤلم هذا . بعد تسوية هذه الحادثة بدأنا سيرنا من ضفة النهر ومررنا ببقعة مزروعة بالقمح من النوع الطيب المذاق الذي يحبه سكان القرية الجبلية وكانوا يسمونه « سونايتي » . كان طريقنا جميلا وبهيجا بما فيه الكفاية بين سنابل القمح وأسراب من الطيور زاد في جماله منظر الصخور الفائق التصّور ، ولكن فاتنا في هذا الصباح تغريدا رائعا لطيور الحجل أو الطيور ذات الأرجل الصفراء . حتى الآن لم نصل بعد لبلدة طيور ( الكابج ) أو طيور الأرجل الحمراء التي تطير بنظام ثابت على علوّ منخفض وصوتها المنخفض بنبرة « كوك ، كوك ، كوك » . اليوم فقط عرفت حقيقة غريبة وهي أن الجمال الذكور تعرق فقط في مؤخرة رأسها أما الإناث منها فإنها لا تعرق بالمرة ؛ لذلك لم أكن أعرف حقيقة هذا الأمر لأن جمالي كانت جميعها ذكورا . لقد عانينا كثيرا في تلك الرحلة من الصعوبات التي واجهتنا بسبب عدم