ارنست فلوير

167

رحلة الكابتن فلوير

منصوبة على عشب الربيع الأخضر وخلفنا كانت سلسلة من التلال البنفسيجية والحمراء تدعى ( اوشدانداري ) . وعلى بعد بضعة أقدام حول بقايا النار ، تمدّد الرجال وهم ما يزالون يلتقون بستراتهم الضخمة التي تسمى « بالبالاكس » أو « هيري هيريس » لقد رفضوا أن يعترفوا بالاسم الفارسي لملابسهم وهم يقولون « لا لا ، نحن البلوش نسميّها البالش » . بسرعة قام « غلام شاه » بتجهيز البيض والشاي و « جازو » كان جالسا لتحضير التمر والخبز . بعد أن فرغنا من الطعام بدأنا سيرنا عند شروق الشمس الذي غطى التلال وقد انتشر نورها الساطع الدافئ على كل شيء . بعد ذلك وصلنا إلى منحدر في وادي ضيق في تلال ( اوشدانداري ) حيث وجدنا هنا آثارا لصيد كثير . فجأة وجدت صديقي قد أصبح دليلا مسكينا ثقيل الحركة يجر رجليه محدثا صوتا وكأنه شخصان يمشيان ، إضافة لذلك فقد ظهر عليه الإعياء من برد شديد . وفي هذه اللحظة التي بدا فيها كل شيء ساكنا كان صديقي يهتز بسبب السعال الذي أصابه فجأة وارتعد له جسمه . وعندما ذكرت بأن مرضه هذا سيصيبه بما يشبه العمى المؤقت فسيكون من الواضح عندئذ أنه لن يظل الدليل ، والمساعد النشيط . ولكن من غير الممكن أن أغضب من صديقي القديم بالرغم من أننا قد أخفنا بصوتنا قطيعان من ماشية التلال ، إلا أنني تمتعت بالتسلق المنعش وبجمع بعض النباتات لإضافتها لمجموعتي . هذه المنطقة لا يسكنها أحد سوى أننا تقابلنا فقط مع خمسة رجال طوال رحلتنا منذ بدأناها من الساحل ، حتى أننا كذلك منذ يومين لم نصادف أحدا في طريقنا . في صباح اليوم التالي وبعد جولة صيد فاشلة بدأنا سيرنا إلى أعلى ( نهر شريفي ) المتفرع من نهر ( جغين ) كان القاع هنا محصورا وفيه كثير من