ارنست فلوير
158
رحلة الكابتن فلوير
ووالدتها أخذتا يشكرانني كثيرا عند شعورها بالتحسن بعد ذلك ، كلّفت مساعدي الطبي « غلام شاه » لتكملة علاجها . ثم قمت اليوم كذلك بشراء الجمل الأخير من العم « إبراهيم » ، وكان حوارنا المميّز كما يلي لإنهاء عملية الشراء . البائع : « هل قبلت أن تأخذ هذا الجمل الآن بخمسة وثلاثون قرشا » ؟ ( 8 جنيهات ) المشتري : « لقد قبلت » البائع : « وإنني أقسم بالله أن هذا الجمل ليس به أي عيب وإنه حيوان قوي وبهذا فإنني لم أخفي عنك أي شيء . ثم تابع قوله : « إنه ليس أعمى ولا أعرج . . الخ » . « ويمكنك من وضع سبعون رجلا على ظهره » . بعدها صافحني الرجل وانصرفت . عندما أردت أن أرسل مبلغا من المال إلى ( جاسك ) أشار إليّ « إبراهيم » بأن هناك رجلا سيذهب الآن وسيأخذ النقود معه . ثم ذهب خارجا ليلحق به ، اختفى بين الشجيرات الصغيرة . بعد ذلك عاد هذا الشخص وأرسل النقود على الوجه المطلوب ، وعندما لمّحت ل « إبراهيم » بسري بأنني أشك في أمانته ، فجاءني جوابه بنبرة صوت شديدة « إنه بلوشي » ، وهذا ما جعلني أشعر بالخجل لقولي هذا ، استنادا لأنني أعلم بأن إحدى قبائل البلوش هنا تقوم بسلب ونهب بعضها إذا وجدوا الفرصة سانحة لذلك . لم نلاقي صعوبة في وجود مرشد لنا ، لقد زودنا « جمال » بأحد رفاقه الأمينين ، ويدعى « جازو » وهو شخص غريب الأطوار متقلب ، يأخذ الأمور