ارنست فلوير
156
رحلة الكابتن فلوير
طيبة ورفيعة المقام مثل عائلة « جيمادار إبراهيم » . في الحقيقة إن « جيمادار إبراهيم » أقنعهما بأن يصبحا أصدقائه ، وقد قامت بينهما المشاكل نظرا لصغر سنهما ، وقد توفى المسكين « داد الرحيم » أيضا ودفن قريبا من « إبراهيم محمد » . بعد ذلك يأتي « عبد الله دادوك » هو الرجل الثاني ، كان فضوليا له أنف كالمنجل منعكف وله عينان سودوان تتلألآن ولحية سوداء مجعدة . كان مثابرا في عمله ولكن له لسان سليط . ثم يأتي « حسن » ، كان رجلا طويل القامة قويا ومن عائلة بسيطة جدا ، أسلوبه خشن وغير مهذّب ، لكنه كان من أفضل سائقي الجمال ، وله ميزة في صوته الغريب الغير عادي ، ولا يزال يحمل اسما كنت قد سميته به « حسن كراوازي » أو « حسن صوت الحمار » . أما « قاسم » فهو رجل كبير في السن وكأنه جسم مقطع من قطعة خشب لأن يداه وساقاه بنفس الحجم وحتى الطول . وكان غريبا في قوله : « إني اعتقد بأمانة بأننا قد قطعنا مسافة 254 ميلا في خمسة أيام » . و « علي شاه » الفضولي كان قصير القامة رفيعا متينا على شكل الكرة ، ولا يتمتع بأية ذرة من عزة النفس أو دماثة الأخلاق من أي نوع . كان نبيها جدا عند حراسته للطريق ولكن لسانه لا يكف عن الكلام والضحك والغناء ، وحتى الكذب من الصباح حتى المساء . و « غلام شاه » بوجهه البني اللون الذي بدا في هذه اللحظة مكشرا في وجهي وينظر إليّ وأنا أكتب هذا عنه . له رأس قوي ، متعاون ، ويبلغ من
--> - وكان « علي السويدي » و « إبراهيم السويدي » من الرجال المقربين للأمير « بركت » والمرافقين الخواص له بعد أن تزوج شقيقتهم ، وسلالتهم متوزعة اليوم بين مكران ودولة الإمارات .