ارنست فلوير

148

رحلة الكابتن فلوير

عند مغادرتنا لبلدة ( لنجه ) توجهنا إلى ( البحرين ) وهي أهم مكان لصيد اللؤلؤ . في ( البحرين ) منازل قليلة واسعة ، تجد بينها بيت واحد في حالة جيدة ، هذا البيت هو بيت الوكيل الإنجليزي ولكن يسكنه الآن مسؤول البريد الفارسي ووكيل السفن . في المساء ذهبنا لنرى ذلك الرجل ، وقد أخذنا طريقنا بين فنائين بارتفاع عشرون قدما من صدف اللؤلؤ . وصعدنا إلى الغرفة العلوية . فوجدنا ونحن متعجّبين جدا بأن السطح مغطى بالجنود الأتراك في أوضاع مختلفة وتبين بأنهم حراس الضرائب التي أرسلت من حاكم ( القطيف ) لأخذها بالسفينة إلى ( البصرة ) . بعدها قمنا بتأجير بعض الحمير الكبيرة من ( البحرين ) حيث بدأنا كخيّالة مرحين خلال الليل في الجو البارد وتحت القمر اللامع . وما قد حدث معنا من ضوء الشمس اللامع إلى ضوء القمر البارد قد ساعدنا فعلا كإضاءة لمسيرتنا . ذهبنا بطريقة لائقة لمقابلة السيد / بي المسؤول الأول وشكله كالبّحار ، أما « السيد / أف » كان طول سرج حماره لا يزيد عن ستة بوصات لذلك رفض ركوبه وكان عنده يقين بأن حزام السرج يمسك فقط ببعض الأجزاء من ثيابه . ولكن الأمر على كل حال ، لم يكن تحت سيطرته ، وما حدث معه هو بأن السلاسل والحديد والأربطة التي تمثل لجام الحمار قد خرجت من فم الحمار عندما كان يحاول دفعه ، وكان هذا واضحا وهو يمشي بثبات بجانب الحمار ويضع يده على ظهره الذي كان يكفي من « السيد / بي » الذي كانت سرعته تعتمد حتى الآن على تجاهله للمناقشات المناسبة لعدم فهم حماره . وبعد دقيقة كنا جميعا نطير مسرعين على طول السهل فقط لنجد بركة ماء . فجأة ظهرت عين ماء قوية من بين أحجار الكلس وكانت مكانا جميلا للاستحمام . عندما وصلنا إليها كانت مليئة بالنساء والرجال والأطفال الذين