ارنست فلوير
146
رحلة الكابتن فلوير
الحمير للحكومة الفارسية وأنني ضعيف لدرجة أنه لا يمكنني دفع مصاريف هذه الرحلة والدواب . وفورا بعد أن اكتشفت ما يفكرون به أكدت لهم بأنه لا يمكن لأي شخص أن يعمل « للفرنج » بدون أجر ، وفورا قدمت لهم أجرا مضاعفا ونحن في هذه المنطقة . كان لفعلي هذا أثرا كبيرا فيهم . وفي الساعة السادسة بدأنا السير ثانية . ولكننا لاحظنا في حوالي الساعة العاشرة بأننا قد ضللنا الطريق ، ولم يكن هناك أي أثر لمسلك ما ، وعلينا أن نجلس وننتظر في هذا المكان . في فجر اليوم التالي تقريبا غادرنا المكان حتى وصلنا ( بندر عباس ) في الحادية عشر وبهذا قد أنهينا واحدة من أطول الرحلات سيرا على الأقدام حتى الآن ، وكان المتبقي منها بعد 51 ميلا . أما سائق الحمار الصغير الذي لا يتعدى عمره الحادية عشر ومعه اثنان آخران قد استعدا للعودة ثانية وقد أعطيتهم أجرا أكثر من ألاجر المضاعف لهم ليقوموا بشراء وجبة شهية . ولكنهم سوف لا ينفقون أكثر من اللازم بشرائهم قليلا من التمر . في صباح اليوم التالي كنت أبحر في الخليج على سفينة بخارية من الدرجة الأولى إنجليزية الصنع . وكانت بلدة ( لنجه ) « 5 » أول مكان نتوقف فيه ، فبدت بيوتها متراصة وشجر النخيل موازية للشاطئ بطول 2 ميل ، وخلفها جبال ( بستانه ) الضخمة ، وقد كانت مغطاة بسحب بيضاء ككتل من الصوف . وقد علمت بأن البلدة هي تحت حكم الشيخ « مذكور » وهو رجل شرس عنيف ومولع بالخصام . وابنه الآن هو المسيطر عليها ، كما أن حكومة الفرس في ( بندر عبّاس ) تشعر الآن أن طريقته قد عرفت بالإخضاع
--> ( 5 ) لنجه : مدينة كانت مركزا لحكم القواسم في إيران الحالية - وهم فرع لأسرة القواسم في رأس الخيمة والشارقة .