ارنست فلوير
142
رحلة الكابتن فلوير
( ميناب ) ، وبعد أن مكثت ثلاثة أيام في البندر قمت مع مضيفي بأخذ الجمال في الساعة العاشرة مساء في أحد الليالي ، وفي الساعة السابعة مساء اليوم التالي كنا بين أشجار النخيل ثلاثة أو أربعة أميال أسفل حصن ( ميناب ) ، وفي صباح اليوم التالي ظهر لنا المنزل الصيفي ل « ميرزا عبد الله » كبناء ضخم وحديقة جميلة فيها أشجار الرمّان والحنّاء وكرمة العنب ، وشجر القطن ، والليمون ، والبرتقال ، وأشجار اللّوز ، وفيما كان الإفطار يجهز كنا نغتسل في النهر ، وهذا قد أنعشنا . نحن الآن تحت سلسلة من الجبال المنخفضة ، ينحدر النهر على صخور منحدرة وعرة ، يقطعه مجرى من ناحية الشرق بعمق مائة قدم . على سطح هذه الجبال وفي مكان ما هناك كان هناك معسكر ومباني كبيرة وقلعة ، وبها ( أي ميناب ) سوق - ويقام سوقها الكبير كل يوم خميس . وعند تسلقنا كنا نتسلق الأبراج العالية للقلعة تحت إرشاد الرجل البلوشي المسؤول الحارس هناك ، ومن أعلى ذلك المكان شاهدنا منظرا مثيرا وغريبا - جيوش البلوش . وعندما أتكلم عن البلوش فإنني دائما أعني بلوش ( مكران ) . فأصول هؤلاء مختلفة تماما وأرفع شأنا من رجال بلوشستان الشرقية . وقد كان منظرهم وهم يتدفقون كالسيل في مجرى النهر ويندفعون على الضفة أشبه بجيوش النمل . وكان حوالي مائتي شخص طويلي القامة يمشون كمجموعات في نهايته تتبعهم مجموعة من الدواب . ويحملون أغراضهم على ظهرهم ، وسيوفهم تتدلى من على أكتافهم جهة اليسار ، وكان كل منهم يحمل أيضا على الأقل مسدسا واحدا وخنجرا معلقا في خصرهم . من بين هؤلاء الرجال كان يوجد خمسون آخرون يمتطون الجمال . وهؤلاء يعتبرون جهاز الاستخبارات لأنه يمكنهم أن يقطعوا حوالي تسعين ميلا ( أي