ارنست فلوير

114

رحلة الكابتن فلوير

ومن الآن وبعد هذه المقدمة فإني أرفق مذكراتي كالتالي : في الخامس من فبراير وبعد خروجنا من المعسكر بخمسة أميال من ( سذيج ) كان الطريق غربا ممتد بطول 2 ميل . طريق حصوي وقد تركنا ( شيران ) خلفنا وهبطنا من المضيق إلى الوادي الذي كان من أعلى الضفة يظهر بشكل جميل من الخضرة والأشجار . عبرنا جنوب الضفة وتابعنا سيرنا لمدة ثلاثة أميال أخرى ، خلال هذه المسافة عبرنا أربعة طرق خطيرة ، عدا الجانب الأيمن . طبقة صخر تنحدر من الجهة الشرقية لضفة النهر إلى منتصف المجرى وتنتهي بصخر وعر من بضعة أقدام من الماء . إنها المرة الخامسة التي نعبر فيها النهر الذي يجري من الجبال إلى الساحل . وجبال عالية على الجانبين ، بعد مرورنا للمرة السادسة في طريق ضيق . بين العبور السابع والثامن عبرنا مساحة بعرض نصف ميل جميلة للغاية وبها حشائش طويلة وأشجار كثيرة . بعد ذلك عبرنا مرتفعا ضيقا على الضفة الشمالية . ولم يكن هناك أثرا لأي عربة منذ وقت مغادرتنا المعسكر ، مسافة بسيطة التقينا بشيكاري أو قناص اسمه « شيه مريد » وكان معه جملان محملان ب « القش » متجهة إلى ( سذيج ) وبعد ( 2 ) ميل إلى الجنوب ثانية كان أمامنا ظهر جبل « سوراك » عبرنا النهر ثانية وجبنا حوالي أربعمائة قدم إلى أعلى ضفة النهر من الغرب . لقد أكّد لنا « شيه مريد » بأنه ليس هناك طرقا مستقيما ولا بد أن يوجد طريق ومن الممكن أن نسير فيه ، وعندما اتجهنا إلى الشمال الغربي كانت ( سوراك ) خلفنا حيث تنتهي من الجهة الغربية ببلدة ( غابريغ ) والجهة الشرقية ببلدة ( سذيج ) . لقد دخلنا وادي ( سذيج ) مرة ثانية وتوقفنا قبل ساعة من غروب